الرئيسية / أخبار ثقافية / صالون بسمة للإبداع يكرم الشاعر الزجال ابن الأثير

صالون بسمة للإبداع يكرم الشاعر الزجال ابن الأثير





بسم الله الرحمن الرحيم , و الصلاة على مولانا رسول الله و آله أجمعين

أما بعد :
لقد قام الصالون الأدبي “بسمة الابداع ” يومه السبت 3 يناير 2015 على الساعة 3 زوالا , بتكريم لأحد أقطاب الزجل المغربي بمدينة آسفي و هو الأستاذ “عبد المجيد بنخالي” الملقب بابن الأثير , و ذلك بمدينة الفنون و الثقافة بنفس المدينة ..
و قد تخلل الحفل عدة فقرات :
في البداية قامت مقدمة الحفل و رئيسة صالون بسمة الابداع بالقاء كلمة ترحيبية بالموجودين و شكر لكل من تفاعل مع الحدث من قريب او بعيد و ساهم في انجاحه , تلتها مباشرة كلمة الكاتب العام للصالون و الذي أشار الى السياسة التي تتبعها الصالون و ثقافة الاعتراف التي ينضم تحت لوائها بالتعريف و تكريم من الوجوه التي قدمت خدمات جليلة للساحة الثقافية و من بينهم الشخصية المحتفى بها , استلمت بعده الكلمة مباشرة الأستاذة شامة بلمودن ممثلة عن رابطة كاتبات المغرب بآسفي و التي نسقت مع الصالون الأدبي من أجل الاحتفاء بالاستاذ ابن الأثير و قد ذكرت ما خلفه إقامة هذا الصالون من صدى طيب في نفوس كل المنظمين و المشاركين على حد سواء , كما أشادت بشخصية الأستاذ عبد المجيد بنخالي و ما قدمه لمدينة آسفي خاصة و للساحة الثقافية المغربية عامة , متمنية أن تتكرر مثل هذه البادرة لربط اواصر التواصل بين المبدعين
من ثم و قام الأستاذ محمد مومر رئيس الاتحاد المغربي للزجل بالقاء كلمته نيابة عن أعضاء المكتب , فأشاد بمدينة آسفي و ساكنتها الذين قدموا عبر التاريخ نموذجا جيدا للثرات الشعبي المغربي , و أن مبادرة الصالون الأدبي بسمة الابداع , كانت فرصة جيدة و جادة في الوقت المناسب من خلال تكريم الأستاذ ابن الأثير , لما لهذا الهرم من صولات في الساحة الثقافية و التجربة الزجلية المغربية فذكر أن له :”فضل كبير في بنـــاء هذه التجربة إبداعا رصينا وتخييلا خلاقا ، هو الذي واكب التجربة الإبداعية المغربية ، وخبر تياراتها ومنعرجاتها ، وجايل روادها ، وعايش أحلامها وخيباتها ، وظل صامدا يكــــــابد حرقة الإبداع خلقـــا وإرشادا ” تلتها تهنئته للاستاذ المحتفى به بهذا التكريم المستحق ..
و في جو الكلمات و الشهادات تقدم الأستاذ الزجال ادريس بلعطار , ليقدم شهادة في حق صديق العمر و الدرب و تحدث عن الجهود و الصعوبات التي عرفها المحتفى به قبل أن يصنع اسمه في الساحة الزجلية المغربية , و ما يتمتع به هذا الأخير من روح مناضلة جمعوية و فكر فني وقاد , لم ينس أن بذكر أن تكريم الأستاذ ابن الأثير هو تكريم لكل الزجالين المغاربة , أخذ بعد ذلك الأستاذ عبد الإله الرابحي الكلمة و هذه المرة في دراسة و قراءة لأعمال و شعر ابن الأثير و قد ذكر ما تتميز به من فلسفة عميقة و تجذر في الموروث الشعبي و تجديد في الكلمة دون المساس باصالتها و أشاد بقوة حرفه و تمكنه منه .. و لولا ضيق الوقت المخصص , لكانت القراءة شاملة و مستفيضة .
و قد كانت من ّأبرز الكلمات ا و الشهادات التي كان لها طابعا حماسيا و اضفت روحا معنوية كبيرة على الحفل و المحتفى به على حد سواء , كلمة الأستاذ المحامي صلاح الدين ابن فوزية الذي أثنى على المكرم و و المجهودات التي يقوم بها و كذا على فكرة الصالون التي أتت لتنعش الساحة المسفيوية و تعيد الاعتبار للمبدعين فيها , و هذا تماما ما ارتجله الأستاذ ابن الأثير الذي صعد الى المنصة , بتجلياته الزجلية و حركاته الفلسفية العميقة التي تدل على التمكن الكبير من زمام الحرف , فألقى كلمته و بعضا من قصائده و التي غنى بعضها الشاب المبدع في الفرقة الموسيقية “نوارس للطرب الأصيل ” محمد الحسني و الذي أطرب الحضور نغما بعد أن طربوا زجلا ..  

12796_776057865802972_191756831175163544_n
و في خضم حميمية الحفل , أعلن عن لحظة تكريم المحتفى به الأستاذ ابن الأثير وسط ثلة من رجال الشعر و الزجل و الإعلام و حضور كبير من المهتمين ’ قدم خلاله تذكار الصالون الأدبي من طرف رئيسة الصالون الشاعرة ابتسام بنبراهيم , كما تقدم الكاتب العام االزجال حسن خيرة بتقديم شهادة تقدير للمكرم , مشيدين بما قدمه من عطاء و بذله من مجهود لاعلاء كلمة الزجل عاليا في المغرب , و قد تقدم بعد ذلك جمهور من المهنئين و الذين حملوا هدايا و تبريكات و أخذ صور معه ..
أجواء ماتعة عاشتها مدينة الفنون و الثقافة , تخللتها فقرة موسيقية لفرقة النورس للطرب الأصيل أنشد فيه الأخوين محمد و رشيد الحسني صحبة الفنانتين وفاء زعفان و سميرة جواد , مقاطع من الطرب العربي الأصيل و التي تعايش معها الجمهور و هيأته للفقرة الثانية من الحفل حيث تتابعت القراءات الزجلية للشعراء الذين أبوا الا أن يشاركوا المحتفى به تكريمه و قد قدم كل منهم شهادة في حقه قبل القائه للقصائد , فكان الأستاذ الكبير عبد الرحيم باطما و الأستاذ عبد الرحيم لقلع و الاستاذ ادريس بلعطار ثم قراءات للشاعر القنيطري عبد الرحمن فهمي و الأستاذ عزيز غالي و عبد الكريم اليانوس التي اضفت بهجة على الحفل ’ تلته قراءات لزجالات اتحفت الحضور للشواعر مليكة فتح الاسلام و بهيجة بنار كذا للشاعرة رجاء قباج من البيضاء و رشيدة الشانك من المدينة الحمراء , و الشاعرة فتيحة المير من مدينة برشيد كما تقدم الأستاذ صلاح ياسر بقصيدة في المعرب تلاه محمد العسالي و الزجال الواعد القادم بقوة أمين زاك و الأستاذ الحلوبي من آسفي .
أجواء , دافئة في فصل الشتاء , بددت برودة الجو الليلي و حيث انتقل الحفل الى مركز الايواء لجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي الجماعة الحضرية, و الذي استقبلنا فيه بحفاوة بالغة , قدم فيه صالون بسمة الابداع حفلة شاي على شرف المتواجدين و تلته قراءات شعرية للشعراء الفادمين من مناطق المغرب من الجديدة و الرباط و القنيطرة و سلا و الذين أثروا الأمسية بما جادت به قريحتهم , و فقرات غنائية طربية و ثراثية ازدان بها الفضاء لتكون ليلة التكريم خالدة , استمرت حتى الشعاع الاول من الصباح
لحظات رائعة عشناها كان فيها الحرف و النغم و الحميمية , جعلت الصالون الأدبي بسمة الابداع , يشعر بأصالة و احتفاء كل الحضور و و منهم جنود الخفاء الذين نسقوا و قاموا بمجهودات جبارة من ايواء و اطعام و سهر على راحة الضيوف نذكر من بينهم الزجالة هنية الشرامي و الزجالة ليلى عبد الجبار و الاستاذ عبد السلام بنفوينة و جنود آخرون بذلوا كل الجهد و الوقت لانجاح هذا الحفل , نقول لهم شكرا , من القلب و نتمنى عما قريب تكرار التجربة مع علم آخر من أعلام الأدب المغربي

 

لمشاهدة كامل الصور للحفل اضغط هنا

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: