الرئيسية / قصائد / فناراتٌ … تشق ُّ عبابَ الغدرِ – كريم عبدالله

فناراتٌ … تشق ُّ عبابَ الغدرِ – كريم عبدالله

 

مُذْ أربعونَ والقلوب لدى الحناجرِ تشدُّ إزارها
 بحبالِ الصوتِ حولَ أشلاءِ شمسٍ تنثلمُ
تقلّدَ المجدَ جسدٌ هشّمتهُ رماح الخرافةِ ..
خرّتْ الأحقاد في أخاديدِ أزمانٍ يعلوها زَبَد ..
متحجرةُ تحتَ عباءةِ صحراءٍ يلفحها صديد
لمْ تزلْ أصواتُ السنابكِ متأرجحةً ..
في نفوسٍ أضرمتْ فيها الخيانةَ لوعةً ..
للأنينِ أبواباً في الصدورِ هناكَ مشرعةً
أيّتها الراياتُ المنكّسة في سروجِ الخيلِ ..
أيّتها العواصفُ الحمقاءَ غطّتْ تسابيحكِ الرمالَ ..
أيّها المخزيّونَ في بطونِ التواريخِ المزيّفة
مِنْ خرائبِ السبيّ لا حتْ رؤوسُ الظفرِ ..
في موكبٍ هزيلٍ تلكزهُ ذكرياتٌ ثقيلة ..
تهبُّ الريحُ تسيّرها تدوّنُ توقف العقارب
أزاحتْ غشاوةَ ليلٍ كانتْ رابضة ..
قبلَ الأوانِ تركتْ سيفاً على قارعةِ الوحول ..
مبتوراً بلا قبضةِ حقٍّ أزهقتهُ
الأشرعةُ المنهكة تعرفُ طريقَ المضاجعِ ..
والخطواتُ المرقّعاتِ عادتْ لمنابعِ العشقِ ..
تلوذُ مستوحشةً تحجُّ بطوافها الأخير
حشودٌ هائلةٌ تركبُ التاريخَ منْ جديدٍ ..
تودُّ غسلَ العطشِ بمرشّاتِ الدموع ..
تستقبلُ الحوراءِ تطرّزُ ثوبها بالولاءِ
تلمُّ الدنيا مسرّاتها تزحفُ حولَ الجروح ..
تلتقطُ حسرةً تشهقُ بها الشموع ..
تتأوهُ مجرّحةً تقيّدها هاويةً ترتّل للرحيلِ
تديرُ المواجعَ تسندها على جدارِ الصبرِ ..
ينعقُ غرابٌ بأعماقِ الغربةِ ..
ترجمُ وجهَ الأفقِ المبلّلَ بالخمرِ
ضيّعَ الفرات صوتَهُ المبحوحَ وتحجّرتْ أمواجهِ ..
ونخيلهِ أمسكتْ عنْ رطبٍ أضاعَ دربَ السلالِ ..
متكسّراً يعوي لوّثتهُ زمجرات حُبلى بالخناجرِ
سترحلُ ويأتي العشّاقَ يولّونَ شطرَ الفجر ..
تخفقُ الرايات في صدورٍ تنشقُّ عنْ سفينةٍ ..
تفتحُ ذراعيها لرهبانٍ يقتحمونَ منافذَ الخوفِ
وبعد ….
هل سيغلق النهارُ أبوابَ الخطيئةِ ..
وعطشُ الفجيعةِ مشنوقاً على الحرابِ ..
ورهانُ الثأرِ منحوتاً فوقَ غيمةٍ زاحفة …. ؟ !
 
 بقلم / كريم عبدالله
بغداد
العراق

 

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: