الرئيسية / أخبار ثقافية / كلمة السيد رئيس الاتحاد المغربي للزجل خلال المهرجان الأول

كلمة السيد رئيس الاتحاد المغربي للزجل خلال المهرجان الأول

بمدينة المحمدية (دورة عبد  الله ودان )

أيتها السيدات ، أيها السادة ، الحضور الكريم

نتمنى  في الاتحاد المغربي للزجل أن تسعفنا اللحظة، ونستمتع بهنيهات ممتعة في سفر جميلة في ذاكرة مدينة المحمدية ، محمل بنفحات الزمن الجميل التي أينعت وتفتقت على هامة شرفات  هذه المدينة المحبوبة .

فهنا والآن للاعتراف بالجميل ،أهله ومستحقيه ، حري أن نمد يد العرفان والوفاء لزمرة طيبة من شباب المرحلة الستينية  والسبعينية ، التي لها أياد بيضاءعلى الثقافة والإبداع محليا ووطنيا .فنحن سعداء في الاتحاد المغربي للزجل، أن ننظم أول مهرجان وطني للزجل في تايخ الاتحاد . ولم تكن صدفة أن ينظم في هذه المدينة الحاضنة الرءوم للزجل والزجالات والزجالين .كما أنه ليس اعتباطيا أن نطلق اسم عبد الله ودان الراحل العزيز قبل الأوان ، على أول دورة لهذا المهرجان ، لأنه بمجرد ذكراسمه الكريم ، فأنت تختزل مرحلة بكاملها امتدت على سنوات كلها عطاء سخي ومحبوك وعميق سواء بالمحمدية أو بالساحة الجامعية بداية العقد السبعيني أو بفرنسا في إطار المسرح العمالي وعلاقته العضوية بالمهاجرين ، وليس منأ أن نكرم في غمرة كل هذه الأعراس صديقا عزيزا للاتحاد المغربي للزجل وتوأما حقيقيا للفقيدعبدالله ودان وابنا بارا لهذه المدينة الساحرة والبارة بالزجل وسلالته ولعلي أعني الأستاذ الناقد والباحث حسن البحراوي.صحيح أن العرفان بالجميل فضيلة ، ولهذا أردنا في الاتحاد المغربي للجزل أن نكون على موعد مع الوفاء الوثيق  ، فمهما بلغت الكلمات والمعاني أقصى مداها تظل للوفاء لغة الصدق والنبل .

ومن هنا سعيد باسم جميع أعضاء الاتحاد أن أرحب بكم في هذا المهرجان وأن أعبر لأسرة الفقيد وأصدقائه بمدينة المحمدية عن صدق مشاعرنا وإخلاصنا المتين ووفائنا لتجربة الراحل الزجلية الرائدة ….

كيف يرى الاتحاد التعاطي مع الثقافة ؟ ما هو طموحه واستراتياجته؟  

لقد شكل التنوع والانفتاح علامات فارقة للممارسة التي عمل على صياغتها الاتحاد المغربي للزجل منذ تأسيسه ذات ربيع من سنة 2011 بهذه المدينة المعطاء ، مساهمة منه في دعم وتطوير الحركة الثقافية بالمغرب التي تنخرط في دعم وجود مجتمع مدني، نطمح جميع إلى تحقيقه عبر إشاعة ثقافة الحوار والإيمان بالاختلاف والتعدد وثقافة التسامح والتضامن بوصفها قيما مطلوبة أساسا في مجتمع حكمه منطق الإقصاء والتهميش والتيئيس وانعدام الثقة .إن التحولات التي يعرفها المغرب الثقافي الممثل في تقابل نمطين ثقافيين :

الأول : يسعى إلى تكريس التقاليد العتيقة والمعيقة للتطور والنهوض المجتمعي ومحاصرة كل مشروع بناء.

والثاني :يسعى إلى إشاعة ثقافة الحوار والتواصل المتمدن ، وثقافة العقلنة والحداثة والمواطنة التامة والأمل للنهوض بالمجتمع والمساهمة في تطويره وتنمية الرصيد البشري في بعده الإنساني ،وجعل الثقافة رهانا تنمويا بامتياز .

ولعل هذا ما وممارساتنا الثقافية محكومين بهواجس النقد والمراجعة باستمرار ، مدفوعين إلى تطوير أساليب اشتغالنا ، وزوايا الرؤية لدينا وتعزيز قدراتنا على الإمساك بالأسئلة الحقيقية القمينة بارتياد آفاق جديدة ومغايرة .إن رهان  المغايرة بالنسبة للاتحاد المغربي للزجل ليس مجرد شعار أواستراتيجية مرحلية ، بقدر ما تمثل من برامج وخطط عمل واضحة الأهاداف والغايات ، متعددة آليات تصريف الأنشطة من : المهرجانات إلى النشر والتوزيع إلى الترافع عن الزجل وقضاياه وقضايا الزجالات والزجالين وأسئلتهم المقترحة .

أيها الأخوات أيها الإخوة ، لكي يحقق أهدافه ويبلغ إلى غاياته المنشودة ، وهو يضع استراتيجية واضحة المعالم ،طموحة في برنامجها ، آخذة لزمام المبادرة بجرأة كبيرة،

وبتحد كبير فيظل الانحباس الذي تعرفه الهياكل  الثقافية عبرربوع الوطن ، والتسبيج الذي يشل من حركتها ويحد من حريتها ، ولعلي أعني عدم الاستجابة لطلب التمويل والاحتضان من طرف القطاع العمومي والمجالس المنتخبة والقطاع الخاص،وكأن هناك تواطأ ما لإخراج الثقافة من مضمار التنمية البشرية المستدامة ، وكأن الثقافة والمثقفين غير معنيين بالتنمية أو أريد لهم أن يغدوا خارج السرب ، ومع ذلك تستمر الحياة في الجسد الثقافي للاتحاد المغربي للزجل الذي ولج عتبات الإنتاج والتداول الثقافيين من الباب الواسع ، غير آبه بمعيقات العمل الثقافي ،متسلحا بنضالية أعضائه ومنخرطيه واستماتة المؤسسين ، ليظل الاتحاد حاضرا بقوة على الساحة الثقافية، متأملا ومبدعا لصيغ تطوير الممارسة الثقافية في مختلف المجالات والمحافل ، معتمدا على المقاربات التالية:

  • المقاربة التشاركية : حيث تم إشارك جميع الأعضاء في الاتحاد والنقاد والباحثين والمهتمين بالشأن الزجلي فيوضع أرضية للاتحاد وضع استراتيجية واعدة ، صادق عليها المؤتمر الوطني الأول المنعقد بالمحمدية أيام : 16/17/18 مارس 2014

  • مقاربة تثمين الذاكرة الزجلية وصونها من التلاشي أوالعبث بها: وفي هذا الإطار

أصدر ديوان : النون المسكون للزجال مصطفى سنينة وتحمل على عاتقه استقبالا : تجميع أعمال الراحلين الأساتذة محمد الراشق و لحسن باديس ونور الدين فهمي تغمدهم الله بواسع رحمته ، وها نحن اليوم بصدد طبع ديوان (مذكرات ورد ) للفقيد العزيز عبد الله ودان والبقية تأتي.

3-مقاربة تثمين الإبداع الوطني ومرافقة ودعم المبدعين في مجال الزجل:

وفي هذا الباب أصدر الاتحاد ديوان : دردبة على محلات الكتبة وهو الآن يعمل علىطبع ديوان عطفات لكراح للزجال عبد الكريم اليانوس، ووفق أجندته الاستراتيجية المصادق عليها في المؤتمر الوطني سيعمل الاتحاد على طبع مجموعة دواوين زجلية،جارالاتصال بأصحابها ، وكذلك طبع دراسات نقدية خاصة بالزجل والثقافة الشعبية .

  • مقاربة إشعاع المنتوج الزجلي والمساهمة في التنظير له والترافع على المبدعين من الجنسين :

ومن هنا تأتي مباردة مشاركة الاتحاد في المعرض الدولي للكتاب 2013 في  دورته العشرين هذه المشاركة التي استحسنها جميع الزوار والمشاركين والمنظمين ، وتركت وقعا إعلاميا طيبا شرف الزجل والزجالات والزجالين .

5-تقريب الزجل من المغاربة والمثقفين والمهتمين والمبدعين على الطريق ، وخلق فضاءات للتنشيط والإبداع:

 لقد شكلت هذه المقاربة صلب اهتمام الاتحاد، بحيث جعل الجمع العام التأسيسي والمؤتمر الوطني الأول من أهم اهدافهما خلق فروع للاتحاد  ، لتقريب الزجل من الناس ولترجمة معنى التعدد الثقافي واللغوي في المغرب في إطارالتوحيد التاريخي والجغرافي .فروع فاعلة في محيطها ومتفاعلة معه ، وجعلها قوة دافعة لعمل المكتب التنفيدي ودعامة له .ولتحقيق ذلك عمل المركز جاهدا رغم الإكراهات المتعددة على تأسيس06 فروع في انتظار تزكية فروع أخرى .

هذا هواتحادكم أيتها الزجالات أيها الزجالون والباحثيون والنقاد والمهتمون وكل أحبة الاتحاد من جند الخفاء .

ونحن في غمرة هذه الليلة الغراء الموسومة بالحنين والذكرى والوفاء والعرفان بالجميل محتفين بالتوأم : عبد الله ودان – حسن  بحراوي ، ومستحضرين عطاءهذه المدينة الذيلا ينضب ، لا بد أن نتذكر بحنين وشوق و باحترام وإجلال أرواح مثقفين ومبدعين على الطريقة التاوية ، هؤلاءكانوا النبراس المنيرلشباب المدينة وهم الذين لقنونا دروسا  في الوطنية والمواطنة والإقبال على الحياة والتمسك بالأمل والتعبيربكل الأشكال الحضارية ثقافة وفنا وإبداعا ، فتحوا قلوبهم وأبواب منازلهم ومكاتبهم الخاصة، تقاسموها خبزها وماء وهواء مع أبناء الشعب المستضعفين .ولعل الأمر يتعلق بالمثقفين والمبدعين من أبناء فضالة الأخوة : السبيلي ، النعيم، الساجي ، بوقنطار بالاضافة إلى حسين حوري.

فشكرا عبد الله ودان ، حسن بحراوي لأنكما أوجدتما هذا الحضور العظيم في هذه اللحظة العظيمة من تاريخ المحمدية الثقافي ، الذي لازال مستمرا في توهجه لسبب بسيط هو أن مدينة المحمدية أصبحت عاصمة للثقافة على حد تعبيرالحكيم أحمد بوزفورذات ربيع من 2014 ، ولأنهافي نظرالاتحاد المغربي للزجل أصبحت زاوية ومحرابا للزجل بامتيازفطوبى للذين رحلوا وطوبى للذين لايزالون على العهد والدرب ، وهم الذين يؤثثون الفضاء الثقافي للمدينة في إطار جمعيات تتقن العزف على أوتار قلوبنا كلما تعلق الأمر بالتنشيط الثقافي والمبادرات الرائدة.

فمرحبا بكم أحياءهذه المدينة ، عبد الله ودان ، حسن بحراوي وكل الأحياء والأموات .ونتمنى صادقين أن يكون مهرجان عبد الله ودان تعبيرا صادقا ، وإشارة مضيئة للالتفاف حول الزجل والثقافة الشعبية التي هي حية فنيا ونحن أحياء فيها .

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: