الرئيسية / دراسات / هكذا قرّر الإعصار أن يغمض عينيه – ليندا نصار

هكذا قرّر الإعصار أن يغمض عينيه – ليندا نصار

هكذا قرّر الإعصار أن يغمض عينيه وهو ما زال ما بين صدى البوح ونسيم الرّحيل. فحار الشّعر وحارت الحروف إذ أصبحت يتيمة القلم، راح الشّعر يرقص حدادًا على من شرّع له الأبواب وأخرجه إلى الباحة الواسعة لينطلق محلّقًا.

هذا الإعصار ليس إنسانًا عاديًّا، وهو لم يمرّ مرور الكرام، بل إنّه من طبع وصايا امتدّت لأعوام وأعوام، وهو من حمل لبنان زادًا للعالم أجمع. سعيد عقل أصبح في قلب الله وبقي في قلب كلّ من أحبّه، وقد جمع حقائبه مهاجرًا إلى عالم آخر وقد ترك بصمات لا تضمحلّ، ترك آثارًا نقشت ظلالها بين الحروف. سعيد عقل أغمض عينيه ومارس السّكون في عالم يحلو فيه السّكون. ذهب باحثًا عن وطن جديد يكون مخلصًا له. أوليس هو الوفيّ لوطنه لبنان؟

رحل! نعم لقد رحل ولكنّه ترك عينًا على وطنه وأخرى على الحبيبة الّتي ظلّت فكرةً لغده جميلة كما يقول،  وقد حان ذاك الغد الّذي ذكره في قصائده.

ماذا عسانا نقول أمام ملك المدينة، مدينة الشّعر؟

ربّما الحياة فتحت أشرعتها المغلقة وأنهت تلك الزّيارات المستمرّة… هي الحياة ترسلنا، بعد إنهاء رسالتنا، إلى عالم آخر فنستكين كما استكان إعصار سعيد عقل، فبدأنا نعتاد على ممارسة حكم الغصّة وقسوة الغياب.

سعيد عقل رحمك الله.

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: