الرئيسية / نثر / تنــاسـلُ ظــلال – فوزية أمين

تنــاسـلُ ظــلال – فوزية أمين

تنــاسـلُ ظــلال
فوزيةأمين
*****************

سكـن الليـل
في عتمة دروب
تحنّ لحلمٍ مرصودٍ
يناغي أعلى الوعود.
شذّ الاحتراقُ عن طقوسه
وفي قعْر المبخرة
خبتْ جمْرات
تناسلتْ ظلال و ظلال

يمـامة لا عشّ لها
لا وطن
إلا من جراح.
بكماء
أضاعت سجعها
و صارت تُرنِّق الجناحين
هباءً.. صوبَ المدى
لفظها موْج المقل
منفيةً من ملكوت الآس.

سوسنـة خذلَتْها المواسم
جفاها ريعانُ الرّبيع
ذوتْ ظامئةً..
لا ضوْع؛ لا رحيق
انحنت ضارعةً
دعت قابعة
لا رحيم، لا رفيق
نعتْها العنادل
منسية في فصول الخذلان.

قصيـدة لا نبْضَ لها
إلا من غصّةٍ وهديل
لا لغة..
إلا من حشو رماد
وأنينِ أوتار
مكتومةِ الصّدى.
تتوسّد أوراق تينٍ و يقطين
وتُمعن في نبش الأغوار
عن جذور نُسغٍ وماء.

لا مطـر..
ينقر نافذَة الخيبة
يطفئ حرقةَ الجمر
لا آهات.. لا نجوى
تراودُ الحشرجة.
زحفُ ذبول
في مسيل الإشراق
يخمد وقْدة البوح
يغلق شرْفة الاخضرار
يُنكّس أشرعة الأحلام
على شاطئٍ
يصدأ فيه حنينُ الانتظار
تُلملم أمواجُه المتهالكة
أشلاءَ عمْر مُصادر.

أَيـا ليـلُ خذْني
بحُضنِ عيونِك َالرّانية
هَب لي شغبَ الشّفَق
بلْسماً لشجْوٍ يلازمُني
خضّاباً لورودِ عُمري
أعِرْني سرمـدِيّة فوْضاك
إِكْسيراً ضدَّ موتٍ..
يتجهّمني.
يغزلُ ذوائب الصّمت
بِلا رأْفَة يصهرُ الرّوح.
دعْ عمْقَ لُجّتك
يرتشف ظِلاليَ المتوالدة
واهتراءَ شهْقاتٍ كظيمة
تُهْرقُني على رصيف الاحتضار
امنحْني خبايا الغسق
وانبثاق البياض
سيْل رؤى..
لعلّي أشعل أشعاري
صحْواً في حريـر الحلم
يهتف للفجـرِ.. ونيسان.

فوزية أمين

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: