الرئيسية / قصص / ملامح من ورق – إسراء البيرماني

ملامح من ورق – إسراء البيرماني

::::::::::::::::::::::::::::::
من ذاكرةٍ تستوقفها ثمة أحداث هنا وهناك كحقيقة تتوشح بالخيال .. مثل كوّة لضوء مخملي سبحت في ركن فضاء بعيد يشوبها بضع خيوط للسحاب فتختفي تارة و تظهر أخرى و مابين الجفاء و الوصال تحتدم التساؤلات ..
ليس كشعور الحقيقة شعور آخر .. جعبة الغموض باتت منهكة حتى أن أشواط التخمينات أصبحت مملة .. شيء ما يختبئ منضوياً تحت سطوة الكتمان .. فهناك من يؤثر على نفسه الا أن يكون بلسماً متوجساً من مديات حقيقة ما .. شيء ما يختبئ محذوراً
كانت الملامح مبهمة .. يخشى الجميع أن تظهر للواقع بوجهها الأكمل خوفاً من صدمة أخرى!
كنبتة بضّة متسلقة كانت تلتف حولها مستفهمة عن أمر و آخر
كيانه المختبئ ، ظلّه المبتور ، أساطير تنتقع بالصمت الغضير قيلت عنه باحتراز .. كضيف طارئ لا يقرع الأبواب الا توانٍ وإغفال .. ضيف طارئ مثل كل مرة تجذبه رياح الهوس كطائرة ورقية يحوم فوق الشرفات و لا يطرق الأبواب .. كما الخفافيش ، كان عشوائياً و متهاتراً بولوج ادوار الوجود في موعد لا يحين و لا تعانقه الظنون
تساءلت .. ربما تفيض الغدران يوما لذا لن نرمي الغيم بسهم الشكوك .. ربما سيعرف سهم بوصلتها الصواب فما تزال تقتفي بعض الأثر
المسرح يبدو صامتا وقد انحسرت شخوصه عند الأركان أثر صخب موجع .. ظلت تطوف أرجاءه
ببراءة مقدسة .. حتى أنَّ تساؤلاتها اكتست نعومة المياسم كي لا تثير الألم في قرارة النفوس ..
هي كصفقة مربحة من الغيم تحزم مشاعرها بإتقان لتحسن الهطول في أحضان حَرّى فكأنها البلسم ..
الاكتراث لضوضاء الحيرة أمر مقلق فما بين يكون او لا يكون .. يظهر و يختفي .. الرغبة و الاستهجان .. الجدب و الهطول .. تبقى هالة الإجحاف تدور حوله كما أوشحة الدخان!
اليوم وقد ظهرت الشخوص بوضوح تارة أخرى على منصة المسرح .. اكتمل النصاب و كلٌّ أتقن دوره .. في لحظة حقيقة احتدم الخلاف .. تناثرت القلوب على مفارق الطرقات .. علّق كلُّ واحد منهم روحه على مشاجب الأبواب
وقفت تحرك الشخوص بحنكة محترف .. تقتنص الحقيقة رغم إعتياصها .. تفك طلاسم الغموض و تمزق خباء الشبه .. تنتهز فرصة ظهوره كمذنّب هالي فتقترب من ملامحه أكثر .. تتلمس بيدها ملامحه علها تكتشف شيئاً من بعض ملامح الرجولة فتكتشف أنها ملامح من ورق .

شاهد أيضاً

ما أليلك – طه عبده سالم

يا غصة الليل المخمر بين أفلاكه المثقله!!! وأنا ومسبحتي الهموم تقنطرني ! نياشينها الأوله؟ فتبصق …

بن حليمة امحمد

  غفرانك ربّي – بن حليمة امحمد

  . إلهي  ظلمتُ  فأظلم عيْشي //  و ما لي سواك  يعـيد المَنارْ      حبستُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: