الرئيسية / نثر / الرحيل – عبد اللطيف رعري

الرحيل – عبد اللطيف رعري

عبد اللطيف رعري

منعوت هذا الرحيل بظمأ

العيون…
يتخطى المسافات بالتعالي
متسليا بضيق الخانات
يتهجى سراب أوجاعنا بالكاد
يتحاشى عناد القدر…
منذور هذا الرحيل بالتلاشي
وتقبيل الصخور..
فمتى استفاقت تماثيلنا لعزف
نشيد البقاء
ستغرق الطبول في حمى
الإنتشاء
وتطفو حوافر العدا فوق جراخنا
وتتدلى أسمالنا لنفض الغبار
عن مذكراتنا..
لتقتني تذكرة الهروب مع
زوبعة كؤوسنا المهملة..
فنزوات لهيب النار
لا يستميله المزيد من الحطب
بقدر الدعابة
وعيون الجمرحمراء ولو
كره الرماد
فمتى استشعرت صقور السماء
بالإغتراب
أمهلت الفضاء فسحة الوقوف
لتهجر على جنباته الميّالة
تخاريف الساحرات..
وبطش الكاهنات بلا أقنعة
وتعود هيبة الرجال
فمتى استظلت النوارس العارية
بظل المجاديف المهزومة
وبقايا الأفلاك
سيرمي البحر بلعابها
ويتّسع الشاطئ لخطوات الحشود
أيلول على الأبواب…
لتنام الشهور العربية على العتمة
وعقارب ساعاتها تنحني للغياب
ويومياتنا تتساقط من على حائط
الذكريات…
فلهزمك أيها الرحيل
مزحة أخرى ..
فمن يرفع لك الرأس
ويحيي الميلاد؟
عبد اللطيف رعري

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: