الرئيسية / قصائد / ما أنت بشاعري – مصطفى الشليح
مصطفى الشليح

ما أنت بشاعري – مصطفى الشليح

ما أنت بشاعري

أ.د / مصطفى الشليح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إليكَ قوافيك التي في دفاتري = أراكَ حواليها تحومُ كشاعر

أراكَ تمد الآهَ في كلماتها = تمد جراحَ العمر بين ستائري

وتشدو بكلِّ الأغنياتِ إلى المدى = مدايَ رحيلٌ منْ رحيل مسافر

مداي انفلاقُ الغيم عندَ حكايتي = فمنيِّ حكايا شهرزاد لسامر

أنا نمنماتُ الحزن وشحَها الأسى = ليقدحها ليلٌ شجيُّ المعابر

أنا غمغماتُ الموج في أذن المسا = إذا انكسر المعنى حديثَ مجامر

أنا دمدماتُ النار تسكنُ جوهرا = ومنيِّ اشتعالٌ عابرٌ لجواهر

رأيتكَ تعطو بالحروفِ إلى الهوى = رأيتكَ تسطو كيْ تضمَّ مشاعري

وتذكرُ لي عهدا وقد أذن الهوى = بكلِّ الهوى صرفا، ولستَ بذاكر

وتقطرُ شعرا فائقا متأنقا = يؤرقني سحرا عصيَّ السرائر

وتخطرُ عمرًا خارقا بكتابه = أهلة عمري بالنسيبِ المسامر

تقولُ فأنسى كلَّ قولي وأختفي = حيالَ إشاراتٍ ترفّ لناظر

وأنسى خيالاتي وهمسَ وسادتي = ولبسَ ظنوني عند شكٍّ مُساور

وما فعلَ الليلُ النديُّ بمقلتي = ودمعتُها تجري بأشوسَ جائر

وما طوحَّتْ آياته بكتائبي = ولا جند لي إلا جنونُ مشاعري

ولا آية لي غير حبكَ إنني = قرأتُ كتابَ الحبِّ وصلا بعامر

قرأتُ به ليلى عروسا بداره = وقيسا يخط الرائياتِ لعاذر

تقولُ فأنسى. لا .. فأنتَ مُراوحٌ = بكلِّ مكان. لا .. لقولٍ مناور

ولا. لنْ أسمِّيكَ انتباهة غفوتي = ولستُ أسمِّي ما تكنّ سرائري

على شفة الإبهام بسملتُ كلما = أتاني بيانٌ جامحٌ شبه ثائر

فما قلتُ إلا أنكَ الأوحد الذي = توهمَ عشقا في هذاء الستائر

فأرخى لأرسال القصيد أعنة = وأرَّخَ شعرًا للهباء المكابر

وأملى على الريح السفية بوحه = فبعثرها نايٌ مرايا لعابر

إليك قوافيك / المنافي فما أنا = نثارُ استعاراتٍ ولا أنتَ ناثري

ولا دفترُ الشوق الرئيّ بسافر = حجبتُ أنا شوقي بكلّ دفاتري

فخذكَ بعيدا عنْ عيوني فإنني = عرفتُ جنوني في رحيل مغامر

ورفقا بكلِّ الحبِّ ما أرقَ الصَّبا = ورقَّ صباباتٍ، فلستَ بشاعري

ــــــــــــــ

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: