الرئيسية / قصائد / فلسفة الجمال – سعيد يعقوب
الشاعر سعيد يعقوب

فلسفة الجمال – سعيد يعقوب

الشاعر سعيد يعقوب
الشاعر سعيد يعقوب

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الجَمَالَ وَصَوَّرَهْ // وَأَدَقَّ صَنْعَتَهُ وَأَحْسَنَ مَنْظَرَهْ

وَسَبَى العُيُونَ بِهِ فَمَا مِنْ نَاظِرٍ // إِلَّا وَسَبَّحَهُ عَلَيْهِ وَكَبَّرَهْ

سبُحْاَن َمَنْ نَقَّى التُرَابَ مِنَ الأَذَى // وَعَلَيْهِ أَغْدَقَ بِالضِّيَاءِ فَنَوَّرَهْ

وَحَبَاهُ مِنْ فَيْضِ المَشَاعِرِ فَارْتَوَى // وَكَسَاهُ مِنْ حُلَلِ العَفَافِ وَطَهَّرَهْ

وَهَدَاهُ فِيْ ظُلَمِ الوُجُودِ فَلَمْ يَتِهْ // وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ فَحَرَّرَهْ

سُبْحَانَ مَنْ قَامَ الوُجُودُ بِأَمْرِهِ // وَبِحِكْمَةٍ تَخْفَى عَلَيْنَا دَبَّرَهْ

هِيَ نَفْحَةٌ قُدُسِيَّةٌ مِنْ رُوحِهِ // فَتَفَتَّحَ الطَرْفُ العَمِيُّ لِيُبْصِرَهْ

وَحَنَا عَلَى الإِنْسَانِ حَتَّى لَمْ يَدَعْ // شَيْئَاً لَهُ يَحْتَاجُ إِلَّا وَفَّرَهْ

وَالعَقْلُ طِفْلٌ قَامَ يَحْفَظُ دَرْسَهُ // مِنْ سِفْرِ كَوْنٍ بِالإِشَارَةِ فَسَّرَهْ

هَذَا الجَمَالُ رَسُولُ رَبِّكَ فَاسْتَمِعْ // تُنْبِيكَ آيَاتٌ لَهُ عَنْ مَقْدِرِةْ

هُوَ فِيْ التَّنَاغُمِ فِيْ التَّفَاصِيلِ التِيْ // جُمِعَتْ فَكَانَتْ مُعْجِزَاتٍ مُبْهِرَةْ

وَالقُبْحُ مِنْ مَعْنَى الجَمَالِ وَإِنْ بَدَتْ// مِنْهُ مَنَاظِرُ لِلْعُيُونِ مُنَفِّرَةْ

لَوْلَاهُ لَمْ نُدْرِكْ بُلُوغَ لُبَابِهِ // كَلَّا وَلَمْ تَصِلِ المَدَارِكُ جَوْهَرَهْ

فَاخْشَعْ لَدَى الحَرَمِ الذِيْ لَمْ يَبْنِهِ//إِلَّا الذِيْ تَهْفُو القُلُوبُ لِتَشْكُرَهْ

يَا رُبَّ وَجْهٍ فَاتِنٍ عَيْنِيْ بِهِ // سُحِرَتْ وَكَانَ لَهَا بِذَلِكَ مَعْذِرَةْ

فَاهْتَاجَ دَمْعَاً فِيْ الفُؤَادِ وَبَسْمَةً // جَمَعَ الرَّشَادَ وَعَادَ مِنِّيْ بَعْثَرَهْ

كَمْ فِيْ العُيُونِ إِشَارَةٌ عَنْ مُبْدِعٍ // أَلْقَى بِهَا الفَنَّ العَمِيقَ وَكَثَّرَهْ

مَنْ أَوْدَعَ الزَّهْرَ الأَنِيقَ أَرِيجَهُ// فَزَهَا بِاَلْوَانِ الفُتُونِ وَنَضَّرَهْ

مَنْ أَلْهَمَ الشُّعَرَاءَ سِحْرَ حُرُوفِهِمْ // صُحُفَاً عَلَى شَفَةِ الزَّمَانِ مُنَشَّرَةْ

وَترَى مِنَ الخَيْلِ الأَصِيلَةِ كُلَّ مَا // لَمْ تَلْقَ فِيْ طُرُقِ الجَمَالِ وَلَمْ تَرَهْ

كَمْ فِيْ الطَّبِيعَةِ مَنْظَرٍ وَكَأَنَّهُ // شِعْرٌ يَرَاعُ العَبْقَرِيَّةِ سَطَّرَهْ

مَنْ زَانَ بِالبَدْرِ الظَّلَامَ وَنَورُهُ// كَالفِضَّةِ البَيْضَاءِ سَالَ لِيَغْمُرَهْ

مَنْ أَطْلَعَ الفَجْرَ الوَضِيءَ مِنَ الدُّجَى // فَهَمَى عَلَى كُلِّ الوُجُودِ وَعَطَّرَهْ

مَنْ أَنْزَلَ المَاءَ الفُرَاتَ عَلَى الثَّرَى // فَرَوَى بِهِ عَطَشَ الجُذُورِ وَخَضَّرَهْ

سُبْحَانَ مَنْ لَوْ رُحْتُ أُحْصُرُ فَضْلَهُ // يَعْيَا لِسَانِيْ إِنْ يَشَأْ أَنْ يَحْصُرَهْ

جَعَلَ ابْنَ آدَمَ فِيْ الوُجُودِ مُسَيْطِرَاً // وَعَلَيْهِ اَحْكَمَ فِيْ الوُجُودِ السَّيْطَرَةْ

شاهد أيضاً

تطبيق تحدي المعرفة حمله مجانًا

        يحوي التطبيق على 12 تصنيفا الأدب العربي اللغة العربية التاريخ صدر …

أم على قلوب أقفالها – محمد فتحي المقداد

  مع بداية انطلاق حياتي العمليّة في العام ١٩٨١، انقطعتُ عن الدراسة في الصفّ الحادي …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: