الرئيسية / لقاء أدبي / لقاء أدبي – سعد ناصر الدين
سعد ناصر الدين

لقاء أدبي – سعد ناصر الدين

سعد ناصر الدين

من مواليد مدينة القدس بفلسطين الأبية؛ أردني الجنسية، عربي الحس مرحبا بك في صحيفة ذي المجاز

– حبذا لو تحدثنا عن حياتك العملية والعلمية ؟

* أهلا بك: بدأت حياتي العملية كمعلم منذ أمد بعيد، أي منذ نهاية سنة 1958 وفي مدارس ومناطق مختلفة من العالم العربي، واستمر عملي في التربية والتعليم حتى يوم 5/11/1993 حيث أحلت على التقاعد بسبب مرض مفاجئ. شفيت منه بعد أن قرر الأطباء أن لا أمل، فالله وحده الشافي.
بعد التقاعد عملت في التجارة في مجالات كثيرة، ونشرت عدة مقالات وأبحاثا علمية وأدبية.

 

– ما هي نتاجاتك الأدبية و هل لديك كتب و دواوين مطبوعة أو تحت الطبع ؟

* لم أطبع أية مخطوطة حتى الآن، ولم أكن أفكر بالطباعة، لأن عالم الألكترونيات قد طغى على عالم الورق، فكل ما يريده القارئ موجود على صفحات (الانترنيت).
وأما النتاج، فهو مبعثر في عدة منتديات بعضها قمت بإنشائه وبعضها شاركت به، وقد يصل عدد النثريات إلى أكثر من ألف نص، وعدد ا لقصائد العمودية إلى أكثر من 200 قصيدة، وأما الأبحاث فقد جاوزت الألف بين قليلة الأسطر وكثيرة عدد الصفحات.

– إلى أي مدرسة من مدارس الشعر تميل وماذا تفضل في القصيدة ؟

*  الحقيقة أنني لا أسمي الشاعر شاعرا إن لم يكتب القصيدة العمودية، فالشعر عندي ما كان موزونا ومقفى، مع أن التسميات لا تهمني، فلا بأس بما نسميه الشعر الحر، (شعر التفعيلة)، على أن يكون له وزن وموسيقى، أما ما يسمونه اليوم بقصيدة النثر فمع أنهم أحرار في التسميات، إلا أنني أعتبر النثر نثرا، ولا أسمي كاتبه شاعرا، مهما أجاد، فالنثر أنواع عدة، وكل ما كتب نثرا حتى الآن، لا يرقى إلى درجة المقامات، التي لا نزال نسميها: نثرا. ولا حتى التوقيعات، ولا إلى ما وصلنا من الأولين من الخطابات. حتى لو تكاثرت فيها المحسنات، أو زين بالصور الفنية.

لذا، فأنا أميل إلى تسمية كل أدب بمسماه الحقيقي، فالنثر الفني لا يقل عندي قيمة عن الشعر.

 

– ما الفرق بين زماننا الحالي و بداياتك في الكتابة من حيث الانتشار وقرب الناس واهتمامهم بالأدب و الشعر؟

* إن أثر انتشار المواقع الألكترونية كبير في التأثير على القراءة والقراء، فلو عرفت أن بداياتي كانت سنة 1954 حيث لم يكن هناك من انتشار إلا على مدى لا يتجاوز الثلاثة كيلومترات، ولأن الاهتمام في تلك الفترة كان مقتصرا على المثقفين وكان عددهم قليلا، وبالمقارنة مع انتشار المواقع الألكترونية وازدياد الاهتمام بالثقافة، من المثقفين وحتى مدعي الثقافة، فلقد تضاعف عدد القراء، والمتابعين؛ وهذا أدى إلى تنوع الاهتمامات فبرزت نصوص لا تصل في لغتها إلى مستوى الأدب، واعتبرت أدبا، وصار كثير من المتابعين يشجعون اسم الكاتب أو الكاتبة ولا يهتمون بالنص إن كان أدبيا أو مبتذلا. وصار من يكتب سردية يسمي نفسه شاعرا، ويتهافت عليه بعض يهتمون باسمه لا بعمله. وهنا يبرز دور نقاد الأدب فيجب أن يدلوا بآرائهم بلا مجاملة.

 

– لكل شاعر ملهمة في حياته ، من هي ملهمة الشاعر سعد ناصر الدين ؟

إن الله جميل يحب الجمال، ومن منا ذكورا أو إناثا لا يحب الجمال!، لكن من كتبت لها الكثير الكثير، قد اختارها الله إلى جواره (رحمها الله) فلقد جاوزت القصائد والنثريات التي خصصتها لها، أكثر من مائة نص. وما عدا ذلك، فكل جمال في شكل او حرف يستثيروني غالبا.

 

– أنت عضو مؤسس في جمعية الحدث الثقافية ما الذي قدمته الجمعية خلال عام وأكثر من تأسيسها وماذا يمكن أن تقدم وما هي الصعوبات التي تعانيها الجمعيات الثقافية من خلال خبرتك ؟

* أنا عضو في الهيئة الإدارية لجمعية ملتقى الحدث الثقافي، كما أني عضو في الكثير من المراكز الثقافية بعمان، وأما عن ملتقى الحدث  الثقافي، فلقد أقام الملتقى منذ إنشائه عددا كبيرا جدا من الأمسيات والفعاليات والندوات الأدبية والثقافية، كما قام الملتقى بدعم المبدعين من الشباب وأقام دورات تدريبية وخاصة للناشئين ، كانت في اللغة العربية وفي علم العروض والنحو والصرف والمحسنات اللفظية.
وإن الهدف من نشاطاتنا في الملتقى، هي النهوض بالمشهد الثقافي الأردني والوصول به إلى مستوىً راقٍ عربيا وعالميا.
وعن الصعوبات التي تواجهنا، فإن أكثرها يعتمد على الدعم المادي، فإن المتلقى جمعية غير ربحية، فلا مصادر للدخل فيها، وكل النشاطات تحتاج إلى مصاريف لا نجد من يتكفل بها غالبا.

 

– القضية الفلسطينية حاضرة بشدة في الأدب العربي هل ترى هذا التزاماً أم نوعاً من رفع العتب وهل يمكن أن يؤثر الأدب العربي في القرار السياسي أو الرأي العام العربي ؟

* أرى أن كل المثقفين العرب، يهتمون بأمر أرضهم وبلادهم العربية من أقصاها لأقصاها، لهذا فكلهم على الإطلاق، يحسون بواجباتهم نحو كل بقعة من أرض العرب، وأستثني الوصوليين والإعلام الصهيوني أو أتباعه كما لاحظنا أيام غزو غزة، فالألتزام بمشاكل العرب هو شعور بالواجب عند كل المثقفين الحقيقين. وهذا قد أثرى النصوص في الأدب العربي المعاصر. كما أن له تأثيرا كبيرا في الرأي العربي العام.

 

– لو قُدّر لك أن تكون مسؤولاً ثقافياً عربياً ماذا يمكن أن تقدم للشعراء ؟

* سأحاول توفير الدعم المادي، لأن كل المثقفين الحقيقيين في الأردن، يحتاجونه.

 

– متى يكتب الشاعر عن مكنونات ذاته ومتى يرسم حياة الآخرين ؟

* الشاعر إنسان يعيش في مجتمعه، وكل شخص ذكرا كان أم أنثى، لا يحس بأمته فليس منها. فكيف من نسميه شاعرا قد أخذ اسمه من الشعور؟

 

– القصيدة الأقرب للشاعر ما هي ؟

* القصيدة التي حاكت زمنا من حياته حتى تتقادم، والقصيدة الجديدة حتى يمر عليها الزمن، والقصيدة التي تحكي الحكمة الدائمة.

 

– كلمة أخيرة توجهها لقراء صحيفة ذي المجاز ؟

* اللغة هي وعاء الكلام، فإن أراد أحدنا الكتابة، فعليه أولا أن يحسن لغته نحوا وتبيانا وحسن عرض، فمن يقرأ نصا تعددت الأخطاء اللغوية فيه، أغلق أذني عنه، لأنه يشوه اللغة ويشوه الفكرة التي يريد الكاتب أن يبرزها. وكما يصف كل النقاد النصوص، بأنها تماما كباقة زهور جميلة، لو وضعتها في أصيل صدء، لن ينظر إليها أحد باهتمام، لأن اللغة هي وعاء الكلام.

حوار أجرته سوسن المغربي

شاهد أيضاً

أحمد عبد الرحمن جنيدو

القُدْسُ تَحْتَ القِيْدِ – أحمد عبدالرحمن جنيدو

قصيدة من ديواني الجديد(إنّها حقّاً) القُـدْسُ تَـحْـتَ القِـيْـدِ نَامَتْ تَـرْسِـفُ. دَمُـهَـا النَّـقِـيُّ مِنَ النَّخاسـَةِ يُـرْشَـفُ. …

قِصَّةٌ قَصِيرةٌ مجنونةُ حَيِّنَا – هند العميد

مجنونةُ حَيِّنَا كانتْ أكثرَ العاقلين حكمةً ورشدًا ، هكذا كانتْ تراها أحرفُ القصيدةِ ، وصورةُ …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: