الرئيسية / نثر / لنْ تموتَ المِحْبَرةْ – وليد. ع. العايش
وليد العايش
وليد العايش

لنْ تموتَ المِحْبَرةْ – وليد. ع. العايش


لأجلِ عينيكَ أُصلّي
قبلَ أنْ تَجِفَّ المِحبرةْ
أرسمُ صوتكَ على نُسغي
كما ترسمُ الخطَّ المُستقيمَ المِسطرةْ
لا تُبالي بِما قالهُ عابرٌ , أو مسافرٌ
فإنَّ القولَ تمسَحْهُ صلواتي المُزنرةْ

طرزتُها بصريرِ قلبي
وألبسْتُها آهاتي المُجمّعة , والمُبعثرةْ
لا تقلْ بأنَّ الحظَّ راحلْ
أو سَتُحرَقُ في الدربِ القوافلْ
فالخطُّ المستقيمُ لا يشبهُ المائلْ
أيقنْ على هاتيكَ الرابيةْ
بأنّي لنْ أخلفَ وعدي
فهكذا علمني عندما كنتُ كهلاً
جدّي ؛ وأبي …
وهكذا كانَ لقاؤنا
مُستقيماً على توازٍ
معَ أزيزِ مُجنزرةْ
فلتحلمُ كما تشاءْ
كما طفلٍ , مازالَ ينتظرُ الغناءْ
أو ك ميْتٍ يُصغي للرثاءْ
أو ك صخرةٍ هشّمتها مطرقةْ
لا تعرفُ مِنَ الحياةِ إلاَّ العنْتَرةْ
لنْ يُقتَلَ الحُلمُ
إنْ آمنتَ بأنَّكَ أقوى منْ قدرٍ
يأتي بِلا استحياءْ
أو رصاصةٌ تهوي على صدركْ
مُرسلةٌ هي من جوفِ السماءْ
لأجلِ عينيكَ أُصلّي
إلى أجلٍ غير مُسمّى
صلاةُ فجرٍ ؛ صلاةُ عصرٍ
وتنهيدةْ …
ك ماردِ المصباحِ تُغني
لمنْ أتى الآنَ
وتقولُ وداعاً لمنَ غادرْ
لمنْ راحَ مُهاجراً ؛ مُسافراً
راكباً دَفّةً خشبيةَ الأطوارْ
لمْ يعِ الليلَ إنْ حضرْ
ولا يدري كيفَ عبرَ النهارْ
فعلى الرصيفِ تتربصُ
بمنْ سيأتي المِقبرةْ …
لأجلِ عينيكَ أُصلّي
ولأجلِ عينيكَ , لنْ تموتَ المِحْبَرةْ …


هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: