الرئيسية / قصائد / سئمْتُ منَ الْملامةِ والعتابِ – محمد مصطفى أبو الفتوح
محمد مصطفى أبو الفتوح
محمد مصطفى أبو الفتوح

سئمْتُ منَ الْملامةِ والعتابِ – محمد مصطفى أبو الفتوح

سئمْتُ منَ الْملامةِ والعتابِ
وشيْبِ الرَّأْس من بَعدِ الشبابِ

تولَّتْ هندُ وأرتحلت سعادٌ
وسلمى قد تمادتْ فى الغيابِ

وبانت مىُ من بعدِ إئتلافٍ
وعزَّتنى أُمامةُ فى الخطابِ

سأَلْتُ اُميمة وداً بودٍ
وقد ضَنَّت أُميمةُ بالجوابِ

وكان اللهو يطلبنى فأأْبى
فليتَ اللهو يقبلُ بالإيابِ

وسال الدمع من عينى بليلٍ
وما لىَ من حبيبٍ أو صحابِ

وأمطرت السماءُ علىَّ حزناً
كأن الحزنَ يسكن عند بابى

جزيْتُ الناس معروفا وحباً
فجازونى ببُغْضٍ وأحْتِراب

ألا إنِّى بفضْل الله أَبقى
عزيزا لا أُعَيَّرُ بإرْتياب

كريماً لا يْقَيِّدنى إفتقارٌ
قويا فى الشدائد والصعاب

أصون كرامتى وأذُبُّ عنها
بأسْيافٍ تُقَطِّعُ فى الرقاب

وإنِّى الحرُّ لا أقبل بضَيْمٍ
ولا أَخْضع لِأحْكامِ الذئاب

وأعْرفُ حق جيرانى وأَهْلى
وأُرْضِى من أُصاحبُ بالتغابى

أغُض الطَّرفَ عنهم إنُ أساءوا
ولا أسرع بسبٍّ وأغتياب

وأقْطعُ حبل من يأْبَى وصالى
وأتْرُك أرضَ من يرْجو ذَهابى

أُفارقُ من أُفارقُ لا أُبالى
إذا كنتُ محقاً بالمصُابِ

رضعتُ من الكرامة فأرْتويتُ
ولم تدنس من اللؤمِ ثيابى

ولا أرجو من الدنيا نعيماً
وهل تُرجَىى مياهٌ من سرابِ

ولا أسأل جميلاً من عبيدٍ
وربَّ النَّاسِ أسألُهُ ثوابى

وبعضُ الناس يسأل عن عيوبى
وهل يخلو أُناسٌ من معابِ

ويبْسِم من قريبٍ إن رأَنى
وإن أَبعد يجاهرُ بالسباب

يُريد مَساءتى وغدٌ حقيرٌ
ذبابٌ يبْتَغى ضَرَّ السَّحاب

فما علقت أوائلُهم بثوبى
ولا بلغت أواخِرُهم جَنَابى

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: