الرئيسية / قصائد / قصيدة أَنَّاتِ مُحْتَدِمِ – شعر محمد ذيب سليمان

قصيدة أَنَّاتِ مُحْتَدِمِ – شعر محمد ذيب سليمان

.
نوحي حروف الهوى من مقلة الألـم
واســتغرقي بين آه الـــروح والعــدم

مهمـا تهرَّبتِ .. لـلأوجاع ســطوتُها
تُعلــقُ القلــب فـي أحبـــال منصـــرم 

لا تفـــرحي بغـــدٍ يــــا أمَّ نبضتهـــــا
قـــلائد الشــوق قــد عادت بغير فـــم

واســتذكري وطنـــا مـا زلــتُ أبذلــه
يبلســم الوقــت مـن تســبيحه القلـــم

غدا ســـتصحو تفــاصيل غَرِقتِ بهــا
فتشـــتكي الــروح من أنّــاة محتـــدم

ويفقــد الــدرب ذكرانـــا .. ويسـعفه
نبض تسارع .. فـي أحشــائـه قِيَـمي

كـــم مـرَّ قيـس بسـيف ليـس يحملــه
فبـــادر الجـــرح تطبيبـــا لــذي ألـــم

وأرسـل الحرف يبكي للنوى خَضِـــلا
فمــا تـداعى لــه ضـــوء من الظلـــم

اللـــه يـــا وطنـــا في أرض قـــاحلـة
إنــي تعبــت فهــل للنـــور من قـــدم؟

وهــــل نؤثــث لــلأحـــلام وارفهـــــا
ونرســل الحــب أطبـــاقا من الدِّيَـــم؟

يا مُعْتِق الحرف من كابوس شـقوتـه
وراصـــد الآه لا تيــأس فــداك دمي

يـــا عـــاقـد العــزم لا تبخـل بتــذكرة
هـــذا يقيني ذوى في أكــؤس النــدم

يــا ظلمـة الليـل من أرخـت جدائلهــا
حرفي توضــأ قبل الفجــر في القمــم

واسـتكتب الصبح شــهقات تدوزنها
أنفاســه البكـــر لونـــا رائـع النغـــم

فاجمع رشادك حرف الحب من أثري
ومـــازج الليل بــالأشـــواق والحلــم

يومـــا ســـتغدو بنــا الأيـــام غائمــة
ويختفـي العمـــر في أركــان منهــدم

ويســرق الليلُ وجهــاً ضـلَّ صاحبــه
إذ ما غـدا الهجـر مفتاحـا لـذي غـرم

أطلـق عتابك , بـرد الصمت يغرقـــه
فَقْــدٌ تعاظــم .. في أمــواج ملتطـــم

فيــه احتفــال اللظى والبــرد يأســره
وذكريـــات ذوت مـن شـــدة الســـقم

أضحت رمادا وبعض الـدفء يرقبها
هل يوقظ الجمر سطراً من ندى قلمى؟ 

سيحمل النــور في الأجفان زارعـــه
ويحرق الدمع في الإحـداق من يَــرُم

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: