الرئيسية / فنون / إضاءة نقدية في لوحة الفنان عماد المقداد – الفنان التشكيلي يوسف الحياري

إضاءة نقدية في لوحة الفنان عماد المقداد – الفنان التشكيلي يوسف الحياري

بانوراما في حياة الروائي القدير محمد فتحي المقداد 
———————————

محمد فتحي المقداد ( يمين) – عماد المقداد ( شمال )

الفنان التشكيلي عماد المقداد فنان معاصر بدأ يخطو خطوات جادة وقوية في موضوع التجريد الطبقي التكويني وقطع مراحل شاسعة في هذا المجال خلال فترة بسيطة ..
..
تنتقل بنا اللوحة التجريدية في تكوين بديع بين دوائر وصفحات قريبة وبعيدة تلخص المراحل الأساسية في حياة الروائي القدير القديم منها والحديث .. وتنتقل بين مراحل زمنية متعددة تشكل مراحل انتقالية استراتيجية في حياة الكاتب .. متجاوزة تفاصيل كثيرة مرت بحياته ..

تبدأ بتسليط الضوء على أول دائرة صغيرة في حياة الروائي وهي مجتمعه الصغير والدائرة الضيقة المحيطة به والتي كانت تؤمن بموهبته وتدفعه نحو التطلع نحو أفق واسع ودوائر أكبر ..

وصور الفنان التشكيلي في هذه المرحلة الابتدائية صورة الكاتب بنظرته الحالمة داخل دائرة أولى صغيرة مفتوحة على طموحاته متطلعا بنظرته تلك بزاوية 45 درجة وهي الزاوية التي تسمح له بالخروج من هذه الدائرة الضيقة دون التسبب بالأذى لها ..

ثم انتقل الفنان لجزئية أخرى من اللوحة تصور الكاتب بعد خروجه من الدائرة الضيقة المحيطة به إلى فضاء أوسع ..

وتصور ملامحه والتي أخذت في الابتعاد عن النظرة الحالمة إلى الملامح الجدية التي تشعر بوجود طريق طويل لرسم مستقبلها .. وينظر بزاوية مستقيمة متطلعا نحو آمال جديدة ..

وتاركا وراءه العديد من المربعات الصغيرة والتي ترمز لصفحات حياته المتغيرة والمتنقلة عبر العديد من الأسفار والرحلات التي قضاها متنقلا في حياته في الماضي ..

ومن ثم دخل بصفحات جديدة أكثر تعقيدا .. ومرت حياته بالعديد من الفلاشات والومضات وربما الخذلان والركود و التي غيرت مجرى رؤيته للأمور وأدخلت الكاتب في آفاق أوسع ..

وفي المحطة الثالثة يلجأ الفنان التشكيلي عماد المقداد إلى تشكيل صورة جديدة للكاتب الروائي وهو في مرحلة (مواجهة مع النفس) بتكوين صورته الأخيرة بطبقة محورية جديدة تواجه مراحله السابقة ..
وقد أرسى موقعه على طرف دائرة كبيرة ضخمة ترمز للمجتمعات الكبيرة والجديدة التي طرقها والتي بدأ يضع بصمة كبيرة في رحاها ويؤثر في شخوصها ..

وإن في ثباته على طرف هذه الدائرة الجديدة بدأ ينظر بنظرة وهو بحالة يبدو عليه أنه أكثر راحة من ذي قبل .. وقد علت ابتسامة خفيفة على محياه دليل رضاه عن هذه المراجعة والمرحلة التي وصل إليها ..
ولكنه ما زال يثبت نظره على مركز هذه الدائرة الجديدة .. ما يدل على شدة طموحه وتوقه للوصول لمركزية تكوين مستقبله الأدبي .. وطبعا ارتكزت خلفه صفحة كبيرة تدل على الصفحة الحالية من حياته والمرحلة التي وصل إليها الكاتب ..

استطاع الفنان التشكيلي إدخال لمسات من التعبير التشكيلي بعيدا عن البورتريه إلى التجريد لنخرج أمام لوحة خلابة تشكل منعطف مهم في مسيرته الذاتية .. وتشكل محطة مهمة في التشكيل العربي المعاصر .


تأملات الناقد و الفنان التشكيلي الأردني يوسف الحياري

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: