الرئيسية / قصص / لم يكنْ حُلْما – عطا الله شاهين
عطا الله شاهين
عطا الله شاهين

لم يكنْ حُلْما – عطا الله شاهين

أذكر بأنني لم أرَ في العتمة ذات ليلة باردة سوى طيف امرأة، هكذا تيقّنت من الصوت الناعم، الذي كنت أسمع صداه في عتمة غرفة رطبة وأنا نائم تحت لحافي، فقلت: معقول أنني أحلم، فأنا أذكر بأنني لم أحلم منذ دهر، لكنني أذكر بأن ذاك الطّيف دنا مني ببطء، لكنني بقيت صامتا تحت لحافي، وشعرت بلمسةِ يد ناعمة لم أعهدها من قبل..

لم أنطق لحظتها بأية بكلمة، وبعد لحظات أردت معرفة ما يدور من حولي، رغم جوّ الغرفة المعتمة.. لم أشعر سوى بلمسات غريبة تمسك يدي الخشنة، لكنني بقيتُ تحت لحافي أرتجف، رغم الشعور المريح من لمسات يد ناعمة، وبعد لحظات بتُّ أشعر بلسعات البرغش المزعج، فقمتُ وأشعلت الضوء، وعرفتُ بأن التيار الكهربائي عاد بعد انقطاعه لفترة من الزمن، ونظرتُ ولم أر أي طيفٍ، لكنني رأيت امرأة تفرّ من باب الشقة وأدركت بأنني نسيت باب الشقة مفتوحا، فتتأكدت حينها بأنه لم يكن حلما، لكن لماذا هربت تلك المرأة الطيف عندما أشعلت نور الغرفة؟ لربما خافت أن أراها، فهي أرادت أن تظل في العتمة، لأنها ربما تخجل من ممارسة أشياء تتوق لها، لكنها فرّت، وبدا بأنه لم يكن حلما…

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: