الرئيسية / قصائد / كريم العراقي / ثلاثة وجوه للألم – كريم العراقي
كريم العراقي - ذي المجاز
كريم العراقي - ذي المجاز

ثلاثة وجوه للألم – كريم العراقي

ضاقتْ عليَّ كأنها تابوتُ
لكنما يأبى الرجاء يموتُ
يا صاحبى إن رحت عنك مودعاً
بعد الرحيل أينفع الياقوتُ
أنا أكره الشكوى و أكره أهلها
والله يشهد أننى لصموتُ
لكنما سحق الزمانُ مشاعري
و طوى يديَّ بسحره هاروتُ
أرأيتَ حياً ميتاً متماسكاً
متفائلاً وله الأماني قوتُ؟
هذا أنا سرقتْ شبابي غربتي
و تنكرت لى أعين و بيوتُ
يا صاحبي أنا كالعراقِ ممزقٌ
أنا كالعراقِ بلا معينِ غدوتٌ
عجِّلْ فإنَّ الصمتَ أخرس ضحكتي
وا ضيعتاه إذا الأوانُ يفوتُ
أقول الآه كي تشفي غليلي
و تجرحني و أحسبها دوائي
على جمرٍ تسيرُ بي الليالي
ولا نورٌ أمامي أو ورائي
يزورُ الحزنُ قلبي دونَ إذنٍ
و تمطرُ دونما غيمٍ سمائي
أنا الصمتُ الحريقُ أنا الشحوب
أنا صبرُ العراقِ على البلاءِ
أنا لا أستريحُ على فراشٍ
و فى جنبيَّ هم كربلاءِ
تقولُ أراكَ مبتسماً تُغني
وكم يحتاجُ مثلكَ للبكاءِ
وما تدري بأنَّ بكاي صعبٌ
وأكبر من دموعي كبريائي
أُشرِّقُ أم أُغرِّبُ أم أطيرُ
فشِعريَ و الهموم هما السريرُ
وإنْ غنَّى الملوكُ جميل شِعري
فإنِّي ما أزالُ أنا الفقيرُ
وآلافاً من الأبياتِ أبني
و ما فى حوزتي بيتٌ صغيرُ
لو أن الشِّعرَ يتبعه ثراءٌ
بَنَى قبلي الفرزدقُ أو جريرُ
ملأنا الأرضَ أزهاراً وحباً
و في أعماقنا همٌ كبيرُ
و نقضي العمرَ نُكراناً وفقراً
و بعدَ الموتِ أعلاماً نَصيرُ


من هو كريم العراقي

كريم العراقي اسمه كريم عوده. شاعر عراقي معاصر، ولد الشاعر كريم العراقي في منطقة الشاكرية كرادة مريم في بغداد.حاصل على دبلوم علم النفس وموسيقى الأطفال من معهد المعلمين في بغداد. عمل كريم العراقي معلمًا في مدارس بغداد لعدة سنوات ثم عمل مشرفًا متخصصًا في كتابة الأوبريت المدرسي. بدأ الكتابة والنشر منذ كان طالبًا في المدرسة الابتدائية في مجلات عراقية عديدة منها: مجلة المتفرج ، و الراصد ، و الإذاعة والتلفزيون ، وابن البلد، و وعي العمال ومجلة الشباب. تنوعت اهتمامات كريم، وشملت كتابة الشعر الشعبي والأغنية والأوبريت والمسرحية والمقالة، فضلا عن اهتمامه بالثقافة والأدب منذ أن كان طالبًا في مرحلة الابتدائية لأنه كان كما يبدو عبقريًا. أما في مجال كتابة الأغنية فكانت البداية عام 1974 في أغنيتين للأطفال (الشميسة) و(يا خالة يالخياطة) قدمها (كريم) وهو طالب في المرحلة المتوسطة، ثم قدم العديد من الأعمال الناجحة وهي (تهانينا يا أيام) لصلاح عبد الغفور و(دار الزمان ودارة) لسيتاهاكوبيان وأغنية (جنة جنة) للفنان رضا الخياط وألحان عباد عبد الكريم و(عمي يبو مركب) لفؤاد سالم و(وي هلة) لأنوار عبد الوهاب و(عرفت روحي أنا) لرياض احمد و(يا أمي) لسعدون جابر و(هلة بيك) أغنية رياضية وقدم كلمات لأربع اغان لسعدون جابر من ألحان الفنان بليغ حمدي عام 1981 وثلاث أغان لحسين نعمة (تحياتي ـ شكد صار أعرفك ـ هنا يمن كتلي اعتمد) وأغنية (خيرتك حبيبي) لصلاح عبد الغفور وكذلك أغنية (الشمس شمسي والعراق عراقي) ألحان وأداء جعفر الخفاف واستمرت رحلة (كريم العراقي) من عام 1987 ولحد الآن مع صديقه ورفيق دربه الفنان كاظم الساهر حيث بدأت هذه العلاقة في الجيش وكانت أول اغنية في مسلسل (شجاهه الناس) ومن ألحان الخفاف و(ناس وناس) و(معلم على الصدمات قلبي) و(افرح ولا تحرموني منه) حيث كتب للساهر أكثر من 70 أغنية. وكانت الانطلاقة الحقيقية (للعراقي) مع الساهر في مصر، ومن خلال وجوده في القاهرة ثم التعامل مع الفنانين العرب (ديانا حداد ـ فضل شاكر ـ عمر العبدللات ـ سميرة سعيد -محمد منير – هاني شاكر ـ اصالة نصري ـ صابر الرباعي ـ وآخرين) وكذلك لمطربين عراقيين مغتربين منهم (رضا الخياط – ماجد المهندس ـ عادل المختار ـ رضا العبدالله) وغيرهم. وفي عام 2005 كان (لكريم) كاسيت بصوته لأول مرة لشركة روتانا بعنوان (دللول) وهذه هي أبرز قصيدة في المجموعة يؤديها الشاعر المبدع (كريم العراقي) توضح حبه للعراق مع عزف منفرد للعود وهذه هي كلمات الأغنية ويقول في بدايتها: ـ أهدي قصيدة دللول ـ أدعية للعراق الجريح إلى جميع أطياف الشعب العراقي وإلى الأمهات العراقيات

تصويت

ادعمنا بتعليق

%d مدونون معجبون بهذه: