الرئيسية / نثر / هواء الغريب إدريس زايدي

هواء الغريب إدريس زايدي

هواء الغريب
ـــــــــــــــ
مددي مساحاتِك
أيتها الأرض المقدسة .
أريحي الناي
كي ترقص شجرة التوت على صدري
وناوليني صدى الأطيار
أشدو لها ما تقول الدمعة
على شرفة هذا الوطن،
ووجه الحبيب .

وطني الهواء
كلما مددت له يدي تعثر المدى
فأحتمي بدمي
أنسج آهات الفرح المخصي في فمي
صفيرا ، مثل كلمة مبهوتة
في الدجى العميق
تستدر بكاء الطفولة في منامي
حين تحلم أن تطير
وهي تداعب في السر حلمها الأبدي
تحمل لحنها الرهيب .

أخشاك يا وطني
أن تسافر بي
وأخشى أن لا أعود إذا عدتَ
إذا يموت فينا أول الدعاء
وأبقى في الدارين غريبا
يعبرني هواء … ليس لي
أكسر أحراش دمي في العواء،
وهي لي
فلا أعرفها أو تعرفني
إذا كلّ منا ترك القلب والحبّ هناك
بعيدا يقتات من نبض الدمى
في الملصقات
في واجهات الدكاكين
في وجه أرضي التي
أسقَطَتِ القداسةَ عنّي
وعن عيوني التي
راودتْ رمادها في البريق
فصرتُ في العابرين أنفثُ الهواء الغريب
سرابا أستعطف أن أفارق عمْر الفريقَ
وفي جسدي والتراب وصلُ مريب ،
أخشاهُ إذا شقّ الطريق
أو إذا عدتُ أحملُ
مَا قالَ فِيَّ اُلْغَرِيبْ …
……

تصويت

ادعمنا بتعليق

%d مدونون معجبون بهذه: