الرئيسية / أخبار ثقافية / علم من أعلام المغرب الرائد أحمد لمسيح بالقناة الرابعة الثقافية المغربية بقلم سعيد فرحاوي

علم من أعلام المغرب الرائد أحمد لمسيح بالقناة الرابعة الثقافية المغربية بقلم سعيد فرحاوي

حلقة اليوم  علم من أعلام المغرب بالقتاة الرابعة الثقافية المغربيةمع الزجال احمد لمسيح:

في حلقة اليوم التي قدمتها الاذاعة الوطنية الرابعة ، في لقاء خاص مع الشاعر الزجال احمد لمسيح، برنامج خاص باعلام مغرب اليوم، تطرق الشاعر الى عدة محاور استهلها بالكلام عن مساره التعليمي الذي كان التعليم الاصيل محطة اولى في مساره التكويني والتعليمي ، ثم بعدها الباكالوريا والجامعة، هي تجربة واكبت بين العمل السياسي واخر ثقافي، بدون ان ننسى فعله النضالي التي انتهت به الى الاعتقال، كما اشار ان الزجل في هذه المرحلة شكل جزء من تصور عام نضاليا ، كان يقربه من رؤية شاب متحمس له مساعي محددة. هي تجربة ساعدته في لقاءات مسرحية قوية على راس رواد من مستوى عال. ايمانا منه بالقصيدة باللغة العامية، اهلته ان يدخل اول تجربة بطبعه اول ديوان بلغة الدارجة في مرحلة السبعينيات سماه(الرياح، التي ستأتي)، بعدها خاض تجربة القصيدة باللغة المعربة مما اهلته ان ينشر ثاني ديوان له باللغة الفصيحة، فتحول نهائيا للكلام عن موضوع اصبح يشكل شغله العام في حياته التعبيرية، فتحول الى الزجل من بابه الواسع، طبعا بعد التركيز على مواضيع فنية وانشغاله بالتصوف زاد من تعميق الرؤية الى الذات من زوايا متنوعة ، ركز فيها طويلا عن ضفاف متنوعة. مااثارني هو اشهاده واعترافه بالموجة الجديدة التي قال عنها انهاقادمة بقوة تثلج الصدر، زاد من عمق الزجل وقوى شوكته وحوله الى بوابة مهمة حاضرة بشكل جد مثير وطنيا ومغارببا ولما لا على المستوى العربي . هذا بدون ان ننسى ان جل دواوينه ترجمت الى الفرنسية والاسبانية والانجليزية والهولاندية ، كما ان تراكمه الجمعوي، بصفته كان عضوا لاتحاد كتاب المغرب وانخرط في نسيج جمعوي موسع ساعده ان ينخرط في التسيير الاداري في حكومة التناوب في اواخر التسيعنيات، ليشتغل مستشارا لوزير الثقافة/ الاشعري ، ثم يتحول مفتشا عاما في نفس الوقت، فيخرج اخيرا من الحياة المهنية ناهجا مسلك المغادرة الطوعية ليتفرغ للزجل ولقضايا موضوع قال عنه، انه انصفه واعطاه اكثر مما كان يستحق.
هنيئا للمغرب وهنيئا للزجل المغربي وهنيئا للموجة الزجلية الجديدة بوجود رجل كبير بمسار عميق مثل احمد لمسيح وما قدمه للنسيج الثقافي المغربي من عطاءات تبقى تاريخيا محسوبة له كرائد من رواد الزجل المغربي الحديث.

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: