الرئيسية / الزجل / بردى – ماهر الخولي

بردى – ماهر الخولي

…….
………………..

أي نزف أنت يا بردى
جرحه المسفوح ما بردا

ياسمين الشام يسألني
عن غزال يشبه البردا

مر مثل الغيم في عجل
أمطر الأرواح وابتعدا

في فم الصفصاف أغنية
رددتها الغيد إن وردا

( قدك المياس ياعمري
أيقظ الإحساس ) فاتقدا

وكأن الحسن أجمعه
طرفه المكحول حين بدا

ليس ظبيا إنه حلم
كلما عانقته ارتعدا

وطن مازلت أعشقه
ضمني روحا ولا جسدا

ضاع مني كيف ضاع وما
مد نحو المستجير يدا

شام يا دمعا أكفكفه
من عيون الغوطتين ندى

سامحيني وارحمي كبدا
لم يكن قبل الهوى كبدا

واذكري أسماء من عبروا
شهبا وضاءة وهدى

أوقدوا أرواحهم قبسا
من دم حتى مضوا شهدا

الكماة الصيد أعرفهم
أعرف التاريخ والبلدا

أعرف الرايات في يدهم
خافقات في المدى أبدا

أرض أجدادي هناك
وسيجت روحي حولها رصدا

رصدا للغاشمين إذا
أضمروا البهتان والفندا

والسيوف البيض مشرعة
والخيول العاديات فدا

أنبأتني الريح حين غدت
أن في جفن الرؤى رمدا

كحلته الغيم من وله
في دمي يقتاتني أمدا

من شراييني التي انقطعت
من رحيق الزهر منعقدا

من سنا زيتونة وهبت
عطرها والزيت متقدا

وأنا المذبوح من ظمأ
لم أجد في الشعر ملتحدا

شاعر فاضت مدامعه
أحرفا والذكريات صدى

ذلك المنفي في غده
سالك آلامه قددا

واهب للحسن عفته
ناسك في عشقه زهدا

ماله مال ولا ولد
غير ما أعطى وما وعدا

في عروق الأرض بعض هوى
طاف في وجدانه بددا

إن للأشجار ذاكرة
لم تكاشف قبله أحدا

كل عطر فاح من فمه
ليس إلا الشوق يا بردى

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: