الرئيسية / الزجل / رضوان افندي وقصة صناعة الوهم في طريق عمقه ظلام دامس. سعيد فرحاوي

رضوان افندي وقصة صناعة الوهم في طريق عمقه ظلام دامس. سعيد فرحاوي

رضوان افندي وقصة صناعة الوهم في طريق عمقه ظلام دامس.

النص: * طريق الليل :
أنا غادي و ريح جاية
و طريق بالموتى زفتوه.
حدرت عيني ف أرض نايحة
تمنيت دراهم طايحة ،
لقيت الزفت يشبه خوه.
* * * *
أنا غادي و امرا جاية
و الليل بينا مشبوه،
نخاف عين يمكن تطل،
نخاف من الخطوة و الظل،
نخاف الصمت يكون مكروه.
* * * *
أنا غادي و شهوة جاية
لابسة الخفيف الكاشف
و الغمزة منها تخلي
الطايح اكثر من الواقف
والرشوة حلال ف نشوة
هي عارفة وانا عارف
انا غادي وهي جاية
تدوب الثلج في داتي
جاي انا غادية هي
تتصرف ف خطواتي
ضحكت لي من بعيد
لهبت نار شهواتي
ضحكة تزرع قلب جديد

وفاق شيطان زلاتي
ومن سعدي الليل مأمن
ومن سعدي نعس المخزن
ونعسوا اولادي وبناتي
لكن زينة النظرة
مولاة العين الخضرا
ملي قربت !!!
لقيتها امراتي؟؟؟

طريق ومنعرجات، ازقة الظلام وصناعة الحكاية بلون الرؤية التي تنقلنا في مسار جد حالك، وما الظلام هنا سوى وهم افكار تمزق انتظاراتنا السريعة. هي الحكاية في كتابة الاحتنالات الموجعة، هنا في هذا النص يرجعنا رضوان افندي الى زمن كنا فيه نقارع العبث ونحمل نعوشنا على اوجاعنا المثقلة بحماس لامثيل له، اعادنا هذا الرجل الى مرحلة الزمن الحماسي الذي كان الكل يقف ودموعه تسبقه، يحمل وطنا كئيبا واضطرابات اجتماعية تهرولنا في نظر يسبقنا لنصبح مسلكا لطريق الليل ، هو ممشى ومسعى ،ماهو الا رحلة عنادها سير مهرول، وحركية تمثل العبث بكل عوالمه، هو طريق لانه مشي مرتبك، وهي طريق لانها ريح قادمة ترسلنا نحو المجهول. في ممشى مرافق بخوف دائم تتحرك الرؤية بتيهها لعلها تقذف بصاحبنا في مسار غير محمود،في كل الاتجاهات توقف الامل والرجاء، لم يبق سوى الترجي الضائع، ولم تحضر الا الاحتمالات الغائبة، شاعر يترجى مسعا، لكن الموتى هم سادة الحلم ، وحدهم ، شاعر لم يعثر الا على /الطايح، ليحمل نفسه ، في حركية مؤجلة، فيها يعثر على نفيه الذي مثله سيدة قادمة تحسب خطواته المسترسلة ثلجا، بل الحاملة رطوبة ذاته المائلة على سير غير جامد، قدوم اثار شهوة مزيفة ، ورائحة قادمة ترتب غيابا مجنونا، وسعدا مزينا بلغة ليل ابله، فيتحقق ماكان غير متوقعا، تحدث المفاجأة ، فتظهر المرأة بصورة غير منتظرة، كانت زوجته، فضاعت الشهوة، وظهرت الخيانة بلباسين متداخلين؛ الاولى شبقية وشهوانية والثانية صناعة بيع الارتباط االمزعوم في ثنائية امراة ورجل من زاوية نظر التلازم الاسروي العربي.
هذه هي حكاية رضوان افندي، رغم قدم بوحه فتظل جدية في موضوعها وجميلة في ارسال قذفها، وجيدة في الكشف عن واقع عربي غير مؤهل ان نقول عنه انه جميل..
حكاية رضوان افندي احترمت الشعري ولكن الاجتماعي والواقعي شكل موضوعا جيدا في الكشف والعري عن حمقه وتيهه بصيغة نقدية موجعة.

تعليق واحد

  1. هناك مقطع شعري ينقص القصيدة وهو (فاق شيطان زلاتي ) وهوكالتالي ضحكة تزرع قلب جديد / وفاق شيطان زلاتي /ومن سعدي الليل مامن…الخ…تحياتي للرائع رضوان افندي

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: