الرئيسية / نثر / رجل الغيم – أماني المبارك

رجل الغيم – أماني المبارك

يا حَبيبي!

لا تَكتُبْني شِعرًا عَلى وَرَقِكَ الأَصفَرِ

ولا تُشَبِّهْني بِآلِهَةِ الجَمالِ

ولا حَتّى تنْثُرْنِي حُروفًا مُغلَّفَةً

ولا تَنْحِتْني تِمثالاً خَالدًا ولا تُفَكّرْ في رَسمِ مَلاِمحي بِألوَانِ الكِبْريَاءِ

يَا حَبيبي!

امْرَأةٌ مِثْلي؛

لا تَحتاجُ إلّا أنْ تَتَنَفَّسَهَا

أنْ تَتَلَمَّسَها

أنْ تُناظِرَهَا

أنْ تَتَذَوَّقَها

أنْ تَسمَعَهَا

كَمَا حَبّاتِ المَطَرِ الآنَ

تتسللُ منكَ إليكَ

كَغَيْمةٍ دائمةِ الهُطولِ

يَا حَبيبي!

ارتشِفْ لذَّتَهَا بِجُنونٍ

كاحتِضاني السَّمَاءَ الآنَ!

يا حبيبي!

عِشْ شَغَفَ المَطَرِ في عُقْرِ الصَّيفِ!!

لنْ تَفعَلَ

ولنْ تُحاوِلَ

يَجْدُرُ بكَ أنْ تكونَ الرَّعدَ

لا لا البرقَ

يا لحِمَاقَتِي!!!

كن غَيمَتي الفَائِضَةَ بِالاحْتواءِ!

كُن أو لا تَكُنْ

فكلُّهُ إنسانٌ؛

ماءٌ .. ترابٌ .. صلصالٌ

يَا حَبيبي!

كُنْ لي:

تعقُّلِي وجُنوني

اشتعالِي وانْطِفائي

ولادَتي وانْتِهائي

لوْعَتِي واصْطِبَاري

مَوتي وانْبِعَاثِي

كُنْ لِي

أَرضِي وسَمَائِي .. !!

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: