الرئيسية / قصائد / مأساة أمة / شعر :فاطمة حميد العويمري – ليبيا

مأساة أمة / شعر :فاطمة حميد العويمري – ليبيا

  • مأساة أمة
  • شعر :فاطمة حميد العويمري – ليبيا

 

تاهتْ دُرُوبُ الرُّشْدِ عَنْ تخمِينِي
واجتاحَ شَكِّي ناسِفاً لِيَقِينِي

ودَوَتْ أَعاصِيرُ الهُمومِ بِدَاخِلِي
إِذْ أَنهكَ المَوجُ العتِيُّ سَفِينِي

فانبثَّ في الوِجدانِ غَمٌّ مُوغِلٌ
يُخبِي بريقَ البِشْرِ في تَلوِينِي

هَـٰذِي المآسِي الكُثْرُ في أَوطانِنا
رسَمَتْ خُطوطَ اليأسِ فَوقَ جَبِينِي

فالبؤسُ باليمَنِ السَّعيدِ قصِيدةٌ
أَذوَتْ حُقولَ الخَوخِ والزَّيتُونِ

والشَّامُ يا وجعاً يفتِّتُ مُهجتِي
أذكى نواحُ الياسمينِ شُجُونِي

وعِراقُنا رَمزُ الإِبا أَوصالُهُ
قدْ قُطِّعتْ بِخناجِرٍ وأنينِ

أَمَّا فلسطِينُ السَّليبةُ كمْ رثَتْ
زَمَناً مدائنُها على حِطِينِ

إِنْ أَندُبَنْ بلَدِي المُشتَّتَ ليبيا
ما خِلتُ أَنَّ مدَامِعِي تكفِينِي

بلَدِي الذي كانَ الوِئامُ عمادُهُ
أضحى صَريعَ النَّهبِ والتَّخوِينِ

كيفَ السُّلوُّ وقدْ أَناخَتْ أمَّتي
لِلحَيفِ يحكُمُها وفي تمكِينِ

ما بالُ إِخوَانِ العُروبةِ نابَهُمْ
حِقدٌ يُمزِّقُ كالسُّيوفِ وَتَينِي

قدْ ضرَّنِي هذا المُصَابُ لِهَولِهِ
إِذْ ماتَتِ الأَحلامُ فَوقَ غُصونِي

عُذراً لِأَربَابِ القصِيدِ فمَوطنِي
أَشجَى رَنينَ النَّاي في تلحِينِي

إنْ رُمتُ مَدحاً فالخُطوبُ جليلةٌ
تُبدِي عَميقَ الحُزنِ في مكنُونِي

وتكادُ مِنْ فَرطِ التَّحسُرِ أَحرُفِي
تعمَى عَنِ التَّحرِيكِ والتَّسكِينِ

أَوَ يَرجِعَنْ عَهدُ الهناءِ لِأمَّةٍ
عَبرَتْ مآثرُها حُدُودَ الصِّينِ …؟؟؟..

لنْ يهجُرَنْ وَطنِي البلَا إلَّا إِذَا
هُدِيَتْ مراكبُهُ لِمرْسَى الدِّينِ …

 

  • شعر : فاطمة حميد العويمري – ليبيا
  • 2017/9/27 …

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: