الرئيسية / قصائد / (قِصَةُ الأَمسِ) / شعر : محمد جهاد شيط -سوريا

(قِصَةُ الأَمسِ) / شعر : محمد جهاد شيط -سوريا

 

  • قِصَةُ الأَمسِ .
  • شعر – محمد جهاد شيط – سوريا .

 

بَـيـنَ قَـلـبٍ يَـعـيثُ فـيـهِ الـتَنائِي
ويَــــــراعٍ مُــخــضَّـبٍ بِــدمَــائـي

ضَـاعَ مِنِّي الكَلامُ واغْتَالَ رُوحِي
حُـــزنُ هَــذا الـمَـدَى بِـكُـلِ عــدَاءِ

كَـبَّـلَ الـصَـمتُ أَحـرُفـي وطَـوَاها
فَـاسْتكَانتْ لِلصَمتِ دُونَ اسْتياءِ!

لا تَسَلني عَنِ الهَوَى كَيفَ أَضحَى
ذِكــرَيـاتٍ، أَصُـــوغُ مِـنـها رِثَـائـي

قِـصَةُ الأَمـسِ يَـا صَديقي سُطُورٌ
خُــطَّ فِـيـها الـعَذَابُ قَـبلَ ابْـتدَاءِ

هَـاكَ شِـعري تَـرويهِ عَنِّي دُمُوعِي
إِنَّ قَــولــي يَــزيـدُ فِـــيَّ عَـنَـائـي

ودَعُـونـي فَـلـستُ أَرجُـو مَـديحاً
لا ولا أَبــتَــغـي عَــظــيـمَ ثَـــنــاءِ

إِنَّـمـا قَــد أَتـيـتُ أَشـكُـو مُـصَابي
مِـنْ حَـبيبٍ حَـسِبتُ فـيهِ دَوَائـي

حَـامِـلاً فــي فُـؤَاديَ الـقَهرَ أَلـوَاناً
وظَــهـرِي يَـشـكُـو مِـــنَ الأَعــبَـاءِ

تَـائِـهُ الـخَـطوِ لَـستُ أَلـقَى مَـلَاذاً
و يْـكَـأنِّـي أَســيـرُ فـــي الـظَـلمَاءِ

لـيَسَ لـي مِنْ هَواهُ غَيرُ جُروحِي
وبَــقَــايـا قَــصِـيـدَتـي الــبَـكـمَـاءِ

أَصـعَبُ الـحُبِّ أَنْ تَـكونَ وَحـيداً
مُــســتَـذلاً مُــحَــطَّـمَ الــكِـبـريَـاءِ

تَـشـرَبُ الـمُرَّ مِـنَ يَـدٍ كُـنتَ فِـيها
خـنـجَـراً مَـسـلُولاً عَـلَـى الأَعــدَاءِ

هَـا أَنَـا الـيَومَ قَـدْ جَـمَعتُ شُتاتي
وعَــزَمـتُ الـرَحِـيـلَ بَــعـدَ عَــنـاءِ

لا تَـلـومُوا الأَقْــدارَ بَـعـدَ رَحِـيلي
بَــــلْ فَـلـومُـوا رَكَــاكـةَ الأَشــيَـاءِ

يَــا غُــرَابَ الـفِـراقِ دَنـدنْ وأَسمِعْ
صَــوتَ لَـحـنِ الـوَدَاعِ بَـعدَ الِّـلقاءِ

إِنَّــنــي رَاحِــــلٌ بِــرَغـمِ حَـنـيـنِي
تَــارِكــاً كُــــلَّ أُمـنـيَـاتِي وَرَائـــي

فَــودَاعـاً لِـمَـوطِـنٍ عِــشـتُ فــيـهِ
صَـبوَتي واسْـتَقيتُ مِـنهُ رَجَـائي

ووَدَاعــــاً لِــقِـصـةٍ كُــنــتَ فِـيـهـا
قَــاتِــلاً لِــلــرُؤَى بِــــلا اسْـتِـثـنـاءِ

 

  • محمد جهاد شيط

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: