الرئيسية / الزجل / شعرية الموت :في الأعمال الزجلية الجزء الرابع .لأحمد لمسيح  حسن خرماز                             

شعرية الموت :في الأعمال الزجلية الجزء الرابع .لأحمد لمسيح  حسن خرماز                             

 

شعرية الموت :في الأعمال الزجلية الجزء الرابع .لأحمد لمسيح                             

 

قصيدة أحمد المسيح هي نوع من الكشف و الارتياد، بمقدار ماهي نوع من المعاناة المرهقة و الجهد المضني، إنها مغامرة يحاول خلالها أن يعيد اكتشاف الوجود و أن يكسبه معنى جديدا غير معناه العادي المبتذل، فهو على حد قول الشاعر و الناقد الأمريكي” ماكليش” يتصارع مع صمت العالم، و ما كان خلوا من المعنى فيه ويضطره أن يكون ذا معنى، وأن يتمكن من جعل الصمت يجيب و جعل اللاوجود موجودا، و وسيلته إلى ذلك هي النفاذ إلى صميم هذا الوجود لاكتشاف تلك العلاقات الخفية الحميمية التي تربط بين عناصره ومكوناته المختلفة، حتى تلك التي تبدو في الظاهر على أكبر قدر من التباعد و التنافر .

وفي سبيل الوصول إليها يتجاوز العلاقات الظاهرة المحسوسة و المنطقية بين هذه العناصر. بل إنه يحطمها لتتحول عناصر الوجود و أشياؤه إلى مجرد مفردات و أدوات في يده يشكل بها عالمه الشعري الخاص أو يعيد بها صياغة العالم وفق رؤيته الشعرية الخاصة، على نحو يزيده عمقا وثراء واكتمالا.

يقول :

“ايلا غاب الفرح

والبسمة جفات الناس

فتشو عليها في الشعر

وقولو :يحي الفرح

تولي الحياة قصيدة ”    ص209

القصيدة التي تحيلنا على عنوان ديوانه” قتلتني القصيدة” الذي يمكن أن نقرأه باللغة العربية الفصحى” قتلتني القصيدة “(تعمد أن لا يشكل التاء) و نحن نعرف بناء الجملة العربية هو: فعل فاعل مفعول، الشيء الذي يجعلنا نطرح أسئلة مستشفة من خلال رسم العنوان:

هل الشاعر أحمد المسيح يكتب بالدارجة و يفكر باللغة العربية خاصة و أن له إبداع باللغة العربية الفصحى؟

أو أنه يريد أن يخرج بالزجل من بحبوحته المحلية الى العالم العربي، ومن ثم إلى العالمية عن طريق ترجماته إلى لغات أخرى؟

غير أن نظرة بسيطة بين دفات الديوان نجده يجعل كلمات العربية الفصحى بين مزدوجتين.

“الموت حاول معاي

وما كان له غير “أجر واحد”

واش نعطي الرشوة

باش يولي عنده “أجران”؟

حرت وأنا “طفل”:

واش من نعسة بلا “حلمة”

حرت وأنا شيخ  :واش من فيقة بلا “حلمة”

لقيت الموت هو “المنجد”

الاعمال الزجلية ”

الجزء الرابع ص294-295

سمكة في بحر – بتفعيلة وحدة

بلا “زحاف” بلا “علة”

ص 373

 

وبما أن الشاعر أحمد المسيح جنّس عمله هذا ب “الأعمال الزجلية ” الجزء الرابع فإننا نجد بناء الجملة في الدارجة الموظفة في الديوان تتأرجح بين: (فعل فاعل مفعول ) و أيضا فاعل فعل مفعول.

ولقد استفاد اللسانيون المغاربة من هذا البناء( عبد القادر الفاسي الفهري) في عملية التشجير في اللغة العربية الفصحى(الاولاد جاو-جاو الاولاد) و الدارجة لازالت فيها خانات فارغة فهي تستوعب مفردات لغات أخرى إما كاملة أو تدرجها ضمنها.

القصيدة كانت قمرة

طاح كذوبها في يديه،

يده مكتفة بها

وحريفاته في قفص

جاب” كليك”

مشى ب”كليك”

من غير الكتبة ما شفت لك.

…………                              ص 320.

يا لموت :مالك حاير

تسال على عنوانه وهو جارك

عملت صفحة

وقال “جيم”

ص319

في عنوان ديوانه” قتلتني القصيدة” نجد أن التبئير وقع على الفعل” قتلتني” و القتل هو الموت الذي يتصف بصفة الإشكال. فمن الناحية الوجودية نلاحظ أن الموت فعل فيه القضاء على كل فعل، وثانيا أنه نهاية للحياة بمعنى مشترك، فقد تكون هذه النهاية بمعنى انتهاء الإمكانيات و بلوغها حد النضج و الكمال، وقد تكون هذه النهاية بمعنى وقف الإمكانيات عند حد وقطعها عند درجة، مع بقاء كثير من الإمكانيات غير متحققة بعد:

أخويا الموت

ياك احنا اصحاب

مهلني غير شوية،

نقول شهادتي

نشهد بما شفت،

نحكي على زوج-لاقاهم موج الكتبة

شاعر وقصيدة

ص325

ا الموت:

خليني  أصاحبي

نودع قصيدتي

ونروح هاني

و الموت لا بد أن يقع يوما ما هذا يقيني لكن يجهل الزمن الذي سيقع  فيه، وفي هذا المعنى  يقول باسكال: “إنني في حالة جهل تام بكل شيء، فكل ما أعرفه هو أنني لا بد أن أموت يوما ما، ولكنني أجهل كل الجهل هذا الموت الذي لا أستطيع تجنبه

مالك يا الموت انسيتيني

وانا من يوم تولدت

قالو لي جاي

واش ضيعتي عكازك

 

ويقول

فلتاتني الموت

شحال من مرة،

تصاحبنا،

ومابغاتش تعطيني

“ميعاد خاص”           ص298

الموت حادث كلي كلية مطلقة من ناحية، وجزئي جزئية مطلقة من ناحية أخرى، فالكل فان وكل منا يموت هو نفسه ولا يمكن أن يموت أحد أخر بديلا عنه، فهو موت “أنا” الخاص، وإحدى المميزات الجوهرية للموت، ارتباطه بالفردية أو الذاتية أو الشخصية.

و الشخصية تقتضي بدورها فكرة الحرية، فلا شخصية حيث لا حرية ولا حرية حيث لا شخصية، والحرية هي الاختيار ولا اختيار إلا بالنسبة إلى شخصية تميز، فاذا كانت الشخصية تقتضي الحرية، و الموت يقتضي الشخصية، فإن الموت يقتضي الحرية.

قدرة الإنسان على أن يموت هي أعلى درجة من درجات الحرية: فالشخص حر حرية مطلقة لأنه قادر قدرة مطلقة على أن ينتحر.

”  زعما الموت ايلا عرضتها

تجي

بلا ما ننتحر.”

ص297

ولهذا عد بعضهم الموت أحسن شيء في الوجود لأنه مصدر الحرية، يقول انجلس سيلزيوس(الشاعر الفيلسوف الألماني) Angelus silesius: “أنا أقول إن الموت أحسن شيء من بين جميع الأشياء، لأنه وحده الذي يجعلني حرا”.

قصيدة أحمد المسيح تؤمن بالاتحاد التام بين الموت و الحب “الحب لا يكون عذبا في شيء قدر ما يكون في الموت”. فالحب خير إيجابي و الموت خير سلبي من شأنه أن يمحو ما في الوجود من شقاء وعذاب.

فالصوفية تربط بين الاثنين في الحالة التي توجد فيها النفس أثناء العشق وهي تتراوح بين الخوف و الرجاء والرغبة و الرهبة والقلق و الطمأنينة و الغيبة و المشاهدة . والقبض والبسط، والمحو والطمس وفيها يكون الشعور بالعشق بالغا أوجه، وكما تكون الرغبة في الموت على أشدها، لأن الموت هو المخلص النهائي:

“الموت في العشق حياة .

قتليني بالعشق

يولي الموت عاطل .

سوليني على الحياة

نقول هي انت

سوليني على الموت

نقول هي انت  ”   ص 301

ضد الخوف من الموت تقول ا لأبيقورية  :

“الموت أعظم الشرور لا  يعني شيئا بالنسبة لنا حيث أنه طالما كنا موجودين فإنه غير موجود، ولكنه حينما يحل فإننا لا نكون موجودين، وهكذا لا يثير القلق في الأحياء ولا الموتى، فهو بالنسبة للأوائل ليس موجودا . أما الآخرون فإنه لا يصبح لهم وجودا حينما يحل .”يقول لمسيح:

“في الحياة أنت موجود

عاين باين

وفي الموت أنت موجود

في الشفوي   ”        ص 295

يقول مونتاني :”إن من يفهم أن أناسا يموتون يفهم كيف يعيشون” ومن يتعلم الموت ينس العبودية…ومن يعرف أن الحرمان في الحياة ليس شرا سيعرف كيف يتمتع بالحياة.

“مالي ومال الموت

ايلا كانت الدنيا فيها

شوية من الجنة ؟..”

ص206

إن التيقن من أننا سنموت يوما ما لا يعطينا أي مبرر للتقليل من تيمة الحياة:

“الألم ما شي  سبب

يكرهنا الحياة

والموت ماشي سبب ييأسنا من الحياة

العشق يمشي فوقهم

تزهر القصيدة”

ص303

إن قيمة الحياة ليس في امتدادها وإنما في استخدامها، فليس عدد السنين هو الذي يقرر ما إذا كنت قد عشت بما فيه الكفاية . وكما يقول فويرباخ: “ينبغي أن تعاش الحياة بكامل امتلائها رغم الموت .

“لأن الموت ليس نكتة سخيفة

والطبيعة لا تأتي حيلا مرحة

فإنها تنهي الحياة بأسرها .”

يقول المسيح :

الموت نكتة

كتبكي”

ص 395

“الموت خدعة

ما شافهاش الحكم

وسجلت اصابة”

ص 297

ويقول فيورباخ أيضا:

“كما يوجد في ثمار الليمون الصفراء

العصير الحمضي

كذلك يقبع كما لو كانت في دثار

الموت في نخاعك ذاته

الموت كامن في الحياة منذ البداية”

و يقول لمسيح:

.

“الموت نوتة

في سمفونية الحياة

وأنا كيحسب لي

فوص نوط”

الموت يكشف النقاب عن أسباب الوجود، وهو وحده الذي يلقي على الطبيعة الضوء

وفي الموت وحده  يتكشف الوجود

“الموت

ماهوغير “وسيلة اضاح ”

باش نعرفو الوجود

الحياة أحسن مني ومنك

والموت أحنا أحسن منها

الموت جاسوس

سامر على الحياة.”

ص296

وكأننا بأحمد لمسيح يقول : أتنشدون الحياة من الموت ؟ حري بكم أن تناضلوا للوصول للهدف المتمثل في أن الانسانية مستقبلا ستذكركم بالحب .

وما ينشده أحمد لمسيح هو القصيدة.

القصيدة الحداثية عند أحمد لمسيح.

الحداثة في تمظهرها الفني هي رؤيا قبل أن تكون أي تشكل فني آخر. والرؤيا تتشكل كمشروع فكري وإبداعي انطلاقا من مراجعة الثوابت السابقة، فتهدم النمط، و النموذج، وترفض الاحتذاء كسبيل لتحقيق شاعرية معينة، حينما تصبح القصيدة الرؤيا لا تتحدث عن العالم بل تتحدث العالم وتنقل لغتها من لغة التعبير إلى لغة الخلق، ومن لغة التقدير والإيضاح إلى لغة الاشارة، ومن التجزيئية إلى الكلية … ومن المنطق إلى اللاوعي، فكل رؤيا هي تغيير لنظام الأشياء وقفز خارج منطقها.

“سترو الشعر على العقل

راه عدوه وهو باقي نطفة

ويلا زاد

ما فيها باس يختنو ”

ص259

والحداثة تقوم على رؤية فلسفية تهدف إلى استقراء الواقع بالعين الثالثة، فمن انعكاس الواقع على مرآة النفس يكون النفس يكون التحليل الذي يعتمد على الخيال الواسع والحدس القوي النافذ إلى غياهب المكونات ليخرجها ويفككها ويجعل منها تحفة وأبهة سحرية وقصيدة تحمل عالما جديدا عالما بكرا:

“أنا مراية…لا تحطميها

قبل ما تبوح باللي شافت

أنا مراية…لا   تحطميها

قبل ما تمسحي حروفك منها”

ص249

والواقع يحمل التعديل والاتساع والتسوية والتمزيق و التوتر  بين الأضداد:

“سلفيني   راسي

ما نموت حتى نتدفن فيك

سقي حروفي ببسمة

يزهر الكون

ينشدك باش يبدا وجوده”

ص 262

يقول مالارميه: “إنني أبتكر لغة من شأنها أن تفجر شعرية الجدة أستطيع أن أعرفها بهاتين الكلمتين أن ترسم أثر الأشياء الذي تحدثه لا الأشياء ذاتها”.

والشاعر أحمد لمسيح يحول الواقع المرئي إلى واقع شعري تتحول فيه الكلمة أو اللفظة إلى آدام جديد يسمى الأشياء تسميات جديدة والزمن عنده لا يرتبط  بزمن معين، فهو يقفز على جبهات العصور، وزمنه ليس هو الماضي أو الحاضر ولا حتى المستقبل، مادام المستقبل يتحول إلى حاضر كما يتحول هذا الحاضر إلى ماض .

الحاضر الذي يريده أحمد لمسيح هو لحظة انتقال إلى زمن ما بعد المستقبل لأن الحداثة كما يفهمها تحمل تهديما مستمرا أو دوريا للأشكال والصيغ، والحداثة الشعرية بهذا التصور تتجاوز نفسها باستمرار. أي تملك في ذاتها سمة الحركة الدائمة المستمرة اللانهائية، الحداثة الحقيقية هي حداثة التناسل المتسارع في المفهوم الغالب ….فهي نفي للنماذج ولا تطمح الى مثال .

“وخ  معايا

في

باقي نقلب عليك

و ما لقيتك”

ص 263

لم يعد الشاعر هو ذلك الملهم الذي يهبط عليه الإلهام الشعري، بل هو في حالة الجهد المضني والبحث الدائم في سبيل النفاذ الى صميم الوجود ورؤية ما لا يراه سواه، ومعاناة الإحساس بنبض الوجود، واستشعار أدق خلجاته، والإخلاص في هذه المعاناة إلى أقصى مدى …وأخيرا تجسيد ذلك كله تجسيدا فنيا متميزا في كيان فني خاص هو القصيدة.

“الشعا ثاقب الهبا

و”الذاكرة” طار نعاسها

شامة ريحتك.

شفت

سمعت

سامحت “عكس القصيدة”

كانت “حربا” في بساط علاء الدين

وكان لمسيح ظلها

يكتب وهمه..

كان مصلوب على الورقة والحروف يرجموه”

ص 337

ولقد تغير مفهوم العبقرية و أخذت اسما آخر هو “البراعة” أو” المهارة” هذا الاسم الذي يوحي بإتقان العمل والممارسة …أما “الجنون المقدس ” و “الجنون الالهي” والإلهام التي تنسب إلى العبقرية فهي كلها غريبة عن الأدب، ولكن الذي ليس غريبا عليه هو الاهتمام الجاد بالأشياء التي تقال، والهيام بالفكرة والعمل … وهذا يتطلب حرارة وقريحة أدبية .

“كنت ورقة بهتت حروفها

عمرتيني

ومت.

سقتني من “عسل الجنة”

وتبعث

نخلتني وفقت.

مشى مني أنا

وما مشيت مني

انت عذاب هكذا نكون

وعذاب ماتكونيش انت ”

ص350

الشاعر العظيم يتحمل العناء الكبير في سبيل اقتناص العبارة الشعرية، هذه المتمنعة المدللة التي تعصى ،وليس يروضها غير المتمرس الصبور، و لكن الصبر و العناء وحدهما غير كافيين، بل لابد أن تسبقهما تلك الفطرة الشعرية الشفيفة النقية التي تماثل في نقائها و شفافيتها سريرة الأطفال…هذا الشاعر العظيم يقتات من ثمر القصيد العجيب، نزره يأتي بلا تعب و جله يأتي من عرق صبيب، النزر بلا تعب هو تلك الومضة  المتوهجة في وجدان الشاعر، يستطيع على ضوئها أن يرى الوجود رؤية جديدة، ثم القدرة على الهيام بتلك الومضة و الإخلاص في معاناتها و احتضانها حتى تؤدي ثمارها الشهية. أما الكثير فهو ذلك الجهد المبذول في معاناة الرؤية الشعرية و تجسيدها.

يقول لمسيح:

“فصلت من الطريق نعال

ولاو رجلي جناوح

وعيني سبقوني للكلام

والحلمة ظلاتني

باش امواج تشطح

على نوتات البرق

وتنغز البرق –  يفيق

يسمع موال – مكتوب تحت الرمل ”                      ص420

يقول بول فاليري: ” إن الآلهة تمنحنا مجانا البيت الأول من الشعر، ولكن علينا نحن أن نضع الثاني” .وهو من الذين يؤمنون بضرورة الجهد الجاد للعمل الشعري “لا نه ما يتم بسهولة  يتم بدوننا”.على حد تعبيره.

ولاشك أن القصيدة التي تتطلب من مبدعيها بذل مثل هذا الجهد المضني لا يمكن أن تمنح ذاتها لقارئها بيسر وسهولة بل إنها تتطلب منه الجهد في سبيل اتعابها و تذوقها، فهي لا تقدم لقارئها تلك المتعة السطحية السهلة التي تسعى إليه دون أن يسعى إليها، وإنما تقدم له نوعا من المتعة العميقة التي تتجاوز الحواس الخارجية و ما تحققه من متعة عابرة، لتنفذ إلى صميم القارئ وتهز وجدانه من الداخل بتلك النشوة الروحية الرائعة التي تهز أعماق الشاعر حين يعاني رؤياه الشعرية، و الشعر ليس مروحة لكسالى النائمين بل هو يكسر و يحطم باب الطمأنينة على القارئ ويدفعه إلى عالم الدهشة و الغرابة، يدفعه إلى رؤية الوجود من زاوية أخرى غير تلك التي ألف أن يراه منها باستمرار، وأن يقوده إلى مشاركته لذة الارتياد و الكشف و المغامرة، هذه اللذة التي تتضاعف و تتعمق بمقدار ما فيها من جهد ومعاناة

“نفتش ….وانا عارف السر

خايف نوصل له – نفنى

باغي الخفا يكون وجودي

كلما نتعلق في ريش الطير

نغوص تحت جناحو

تحت جراحو

كلما قلت له اعطيني سر الحروف

كلما ضحك علي”

ص85 .

ولكي يستطيع القارئ أن يواكب الشاعر في مغامراته تلك فإنه مطالب بأن يكون على وعي بطبيعة الرؤية الشعرية الحديثة من جهة، وبطبيعة الأدوات الفنية التي يجسد بها الشاعر هذه الرؤية من جهة أخرى، وبمقدار ما يتحقق للقارئ هذا الوعي، تزداد متعته بالقصيدة ويزداد عطاؤه وتصبح نوعا من الإبداع المشترك بين الشاعر و القارئ، يقول بول فاليري: “إن أشعاري تحمل المعنى الذي يضفيه القارئ عليها أما ما أعطيه أنا لها من معنى فلا ينطبق على غيري، و لا يمكن أن يحتج به على أحد.”

ويقول أحمد المسيح :

” العسل يلزمو نحلة

قارية اسوارها ”

 

ص246

المصادر والمراجع:

  • الأعمال الزجلية الجزء الرابع أحمد المسيح
  • الموت في الفكر الغربي، تأليف : جاك شورون، ترجمة: كامل يوسف حسين
  • الرمز والرمزية في الشعر المعاصر –محمد فتوح أحمد
  • مجلة فصول 1981″اعتبارات نظرية لتحديد مفهوم الحداثة –محمد برادة
  • ثورة الشعر الحديث من بودلير الى العصر الحاضر القاهرة .1970الجزء الأول.
  • حسن خرماز

 

 

 

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: