الرئيسية / قصائد / كَهْفُ نَفْسِي – مصطفى أبو البركات

كَهْفُ نَفْسِي – مصطفى أبو البركات

مِنَ الدُّجُنَّةِ يَأْتِي الضَّوْءُ وَحْيَ رَجَا
كَأَنَّهُ قُدَّ مِنْ أَشْتَالِ عُرْجُونِ
وَ أَنْتَ فِيهِ كَمَوْجِ التِّيهِ،مُنْفَلِتًا
مِنْ صَخْرَةِ الْحُلْمِ،مَشْدُوهًا كَمَجْنُونِ
لاَ تَبْرَحِ النُّورِ حَتَّى تَنْجَلِي ظُلَمٌ
تَكَاثَفَتْ بَيْنَ نُسْغِ الْمَاءِ وَ الطِّينِ
فَاطْوِ الْمَسَافَاتِ فِي تِيهِ الْحَنِينِ،فَقَدْ
تَلْقَى الرُّبَى،وَ بِهَا أَشْوَاكُ غِسْلِينِ
فِي غَابَةِ الرُّوحِ أَشْجَارٌ مُؤَرَّقَةٌ
وَ دَمْعَةٌ ذُبِحَتْ لَيْلًا بِسِكِّينِ
وَ فَجْوَةٌ لِخُطًى أَدْمَتْ مَخَامِصَهَا
مَا بَيْنَ شَكٍّ،وَ تَفْكِيرٍ،وَ تَخْمِينِ
مَا لِلدُّجُنَّةِ حَطَّتْ سَيْلَهَا رُغَوًا
فِي لَيْلِ صَبٍّ أَسِيرِ الشَّوْقِ مَفْتُونِ..؟
قَدْ أَطْبَقَتْ بِجَنَاحَيْهَا عَلَى جَسَدٍ
ضَمَّتْهُ فِي وَلَهٍ مُومْيَاءُ فَرْعُونِي
لاَ هَمْسَ غَيْرُ الصَّدَى فِي كَهْفِ نَفْسِيَ،لاَ
أَنِينَ غَيْرُ الرَّدَى،يَحْيَى لِيُرْدِينِي
وَ كَهْفُ نَفْسِيَ فِي أَرْضٍ تَشَرَّبَهَا
نَقَى الظَّلَامِ،فَمَنْ يَأْتِي لِيُنْجِينِي..؟
الناظور 12/9/2017.

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: