الرئيسية / كتابنا / السيد إبراهيم أحمد / أَوْجَزْتُ لَك .. لِتَقْرَأ أَنْت – الحلقة 15 – / بقلم الدكتور :السيد إبراهيم أحمد

أَوْجَزْتُ لَك .. لِتَقْرَأ أَنْت – الحلقة 15 – / بقلم الدكتور :السيد إبراهيم أحمد

  • بقلم الدكتور : السيد إبراهيم أحمد .

  • الحلقة (15):

  • كتاب: “روائع البيان، تفسير آيات الأحكام من القرآن” [1ــ 2]..

 

أوجزت لك كتاب: “روائع البيان .. تفسير آيات الأحكام من القرآن” بقلم الشيخ محمد علي الصابوني، الذي صدر في جزئين عن دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، عام 1990م، في طبعة جديدة منقحة.

وُلد الشيخ محمد علي الصَّابوني في مدينة حلب السورية عام 1930، وتلقّى تعليمه المبكّر على يد والده الشيخ جميل الصَّابوني أحد كبار علماء مدينة حلب، أحد أبرز علماء أهل السنة والجماعة في العصر الحديث، ومن المتخصصين في علم تفسير القرآن، وهو مؤلف كتاب “صفوة التفاسير” الذي اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ليكون شخصية العام الإسلامية لعام 2007، وذلك لجهوده في خدمة الدين الإسلامي من خلال العديد من الكتب في المؤلفات وخاصة تفسير القرآن، وله العديد الكثير من الكتب والمؤلفات الإسلامية.

تناول الشيخ محمد علي الصَّابوني في الجزء الأول من كتابه عددًا من المحاضرات بلغت الأربعين، دارت حول: سورة الفاتحة، موقف الشريعة من السحر، النسخ في القرآن، التوجه إلى الكعبة في الصلاة، السعي بين الصفا والمروة، كتمان العلم الشرعي، إباحة الطيبات وتحريم الخبائث، في القصاص حياة النفوس، فريضة الصيام على المسلمين، مشروعية القتال في الإسلام، إتمام الحج والعمرة، القتال في الأشهر الحرام، تحريم الخمر والميسر، نكاح المشركات، اعتزال النساء في المحيض، يمين الطلاق، مشروعية الطلاق في الإسلام، أحكام الرضاع، عدة الوفاة، خطبة المرأة واستحقاقها المهر، الربا جريمة اجتماعية، النهي عن موالاة الكافرين، فريضة الحج في الإسلام، تعدد الزوجات في الإسلام، رعاية الإسلام أموال الأيتام، المحرمات من النساء، وسائل معالجة الشقاق بين الزوجين، حرمة الصلاة على السكران والجنب، جريمة القتل وجزاؤها، صلاة الخوف، ما يحل وما يحرم من الأطعمة، أحكام الوضوء والتيمم، حد السرقة وقطع الطريق، كفارة اليمين وتحريم الخمر والميسر، عمارة المساجد، منع المشركين دخول المسجد الحرام، حكم الأنفال في الإسلام، الفرار من الزحف، كيفية قسمة الغنائم، التقرب إلى الله بالهدي والأضاحي.

ولقد حوى المجلد الثاني عددًا من المحاضرة بلغت الثلاثين محاضرة، دارت حول: مقدمة سورة المؤمنين، قذف المحصنات من الكبائر، اللعان بين الزوجين، في أعقاب حادثة الإفك، آداب الاستئذان والزيارة، آيات الحجاب والنظر، الترغيب في الزواج والتحذير من البغاء، الاستئذان في أوقات الخلوة، إباحة الأكل من بيوت الأقرباء، طاعة الوالدين، التبني في الجاهلية والإسلام، الإرث بقرابة الرحم، الطلاق قبل المساس، أحكام زواج النبي صلى الله عليه وسلم، من آداب الوليمة، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حجاب المرأة المسلمة، حكم التماثيل والصور، موقف الشريعة من الحيل، الحرب في الإسلام، ترك العمل بعد الشروع، التثبت من الأخبار، حرمة مس المصحف، الظهار وكفارته في الإسلام، نجوى الرسول، التزاوج بين المسلمين والمشركين، صلاة الجمعة وأحكامها، أحكام الطلاق، عدة المطلقة، تلاوة القرآن.

أنفق الشيخ الصابوني عشرًا من السنين في كتابة هذا الكتاب القيم، الذي استمد موضوعاته من خلال جمع الآيات الكريمة :أيات الأحكام الخاصة” ثم صبها على شكل محاضرات علمية جامعة، وقد تناول الصابوني الآيات بعمق من خلال عشرة وجوه على النحو التالي:

التحليل اللفظي مع الاستشهاد بأقوال المفسرين وعلماء اللغة، ثم يذكر الكاتب المعنى الإجمالي للآيات الكريمة بشكل موجز، ثم يأتي بسبب نزول الآيات إن كان لها سبب، ثم ذكر وجه الارتباط بين الآيات السابقة واللاحقة على الآيات المذكورة، ثم يذكر وجوه القراءات المتواترة، ووجوه الإعراب باختصار، ولا يفوت الكاتب أن يذكر لطائف التفسير التي تتناول الآيات وما تحويه من أسرار وبلاغة ودقائق علمية، ومع ختام المحاضرة يذكر الشيخ الصابوني حكمة التشريع الواردة في الآيات الكريمة.

ولعل من المفيد أن نتناول محاضرة من المحاضرات المشار إليها سابقًا ليكون مثالًا هاديًا للقارئ عند قراءته للكتاب، وآثرت أن أوجز المحاضرة الثامنة من الجزء الثاني من الكتاب، وعنوانها: “الاستئذان في أوقات الخلوة”، والتي تتناول الآيات (58 ــ60) من سورة النور، يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60)﴾.

عند هذا القدر اكتفى على أمل اللقاء بكم مع الجزء الثاني من هذه الحلقة، والذي به نتعرف على الاستئذان في أوقات الخلوة .. ألقاكم على خير.. في أمان الله..

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: