الرئيسية / قصائد / حارَت بُحور الشعرِ في أوصافِها – عبد العزيز بشارات

حارَت بُحور الشعرِ في أوصافِها – عبد العزيز بشارات


سأبثُّ من نجوايَ بعضَ مشاعري. ..فلعلّها نحو الحبيبِ تشرِّقُ
ولعلّني لمّا قرأتُ حروفَها ………..أيقنتُ أنّي في هواها أغرقُ
هي فتنةٌ للناظرينَ حسبتُها …… والوجهُ من نور المنارةِ يَسرِقُ
أودعتُها سرّي وبوحَ صبابَتي ………فبدت بأنداء السَّعادة تَعبِقُ
مالت تُهامُسني بنبرة ناسكٍ …………متلَهّفٍ والقلبُ منها يخفِقُ
والروحَ في كَبِد السماء تعلّقت ……..فوقَ الغيوم ولم تزل تتألّقُ
نورٌ من الإيمان يَطرقُ مُهجَتي …..والله يكرِمُ من يشاءُ ويرزُقُ
سكَنَت فؤادي حين داعَبهُ الهوى ….. والشوقُ كاد بلوعةٍ يتدفّقُ
أوصافُها أبدَت مَحاسنَ شاعرٍ …..نظّم القريضَ وغيرهُ يتزَحلَقُ
وسألتُها عن رَسمِها فتبّسَّمت …. قالت سلوتُ الرسمَ فهو ممزّق
سلوى لعَمرُكَ ما انحنيتُ لعابرٍ …… عبَرَ السَّبيلَ وقلبُه يتحرّقُ
حارَت بحورُ الشّعر في أوصافها… فكأّنَّها مِما سَتوصَفُ أعمقُ
وكأنّها بلقيسُ بين جُيوشها ……….. باتَت بآيات الجمالِ تُحَدِّقُ
لمّا رأتْ صرحاً تهادَت خلسةً.والصرحُ من نور الجواهرِ يُيرِقُ
لبِسَت من الياقوتِ عِقدَ جواهرٍ ……. فتنافس العِقدان أيّ يَسبِقُ
وتكحّلت باللَّيلِ فوقَ رُموشِها …….. والدمعُ مِثلُ لآلئٍ يترقرقُ.
أبَت الورودُ بأن تفارقَ ثغرَها …… والطيبُ من أردانِها يتَذَوَّقُ
والبَدرُ آثر أن يُنافِسَ حُسنَها … خسِرَ الرّهان فعادَ حُزناً يُطرِقُ
و على الجبين هوى ليلثُمَ خَدَّها ……..لمّا رآهُ يَغارُ مِنهُ الزِّنبقُ
ناداهُ دونَكَ خُذ مَكاني عالياً……….أصبحتُ لمّا أنْ رأيتُكَ أقلقُ
أحببتُ ذاكَ الوجهَ رغمَ عُبوسه …….. وكتَبتُ فيه لعلّهُ يستوثقُ


هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: