الرئيسية / كتابنا / قصة الصباح / تنفس في غير أوانه – صباح سعيد السباعي

تنفس في غير أوانه – صباح سعيد السباعي

 
عزّ القمر في ليلايَ…
انتظرت النجوم…
لم تظهر ربما لم ألفت انتباهها…
صنعتُ نجمًا …صار حقيقة…
انتزعني من نفسي…الحقيقة أنا من شققتُ شرنقة وطرتُ…
غياب عن العالم لأجلب بعض الماء لذبول يحبو بلا وجل…
أول رشفة للعبير في كأس المنى سكرة بلا خمر…
دوران في حلقة مولوية…
كتابة شعر الدهشة….
قطفُ زهور ورشّها على وجه النهر…
ليتني لم أفعل…. نداء الفجر جعلته يتأخر؛ حين صدقتُ أن الأقراط لا تليق إلا بأذني فهي الأجمل الأجمل…
علّقها في سمعي… أغلقتْ تردد الأصوات…
الحقيقة أنا من فعل…
كنتُ مخفية عني …
اكتشافي متأخر… عند آخر محطة… عند المنزلق…
من غيّب القمر وحجب النجوم…
لو سألت قاضيًا …
هل سيحاكمهم أم يحاكم دوخة روح؟!
إعادة الأشياء لأماكنها صعب بعد
تغيّر العنوان… والمواقع…
تتكاثر يرقات اللّوم…والنحلات
على رأسي…
أمشي كمخالفة للمنطق والعبر…
أغمض العين وأقفز في الماء…
يغطيني ما نثرت من زهور….
أغرق أغرق…
يستيقظ الجميع يشربون قهوتهم… يذهبون لمشاغلهم….
الأولاد يرمون صنارتهم؛ تعلق سمكة….
مخنوقة من الماء… جهلت أن الهواء يقتلها…. أكلتْ الطعم…
يفرحون بها….
وأنا أشعل لهم الموقد للشواء…
كان جمرها كلّ ما عبرني…..
 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: