الرئيسية / قصائد / بقلوبنا معنى الهوى – حسن الكوفحي

بقلوبنا معنى الهوى – حسن الكوفحي

بِقُلوبِنا مَعْنَى الْهَوَى يَتَحَقَّقُ
وَبِها نَمَتْ أشْجارُهُ تَتَعَمْلَقُ
وَاصْقُلْ فُؤادَكَ بالصَّبابَةِ يَنْجَلِي
إنَّ الْهَوَى بَحْرٌ عَميقٌ شَيِّقُ
قَدْ ماتَ مَنْ في حُبِّهِ لا يَرْتَقي
قَدْ ماتَ مَنْ في حُبِّهِ لا يَغْرَقُ
ما كلُّ مَيْتٍ في الْحَقيقَةِ مَيِّتٌ
ما كلُّ حَيٍّ في الْحَقيقَةِ يَنْطِقُ
فالْمَوْتُ يَسْري في الْحَياةِ بِحَدِّهِ
إنَّ الْحَياةَ غَدَتْ لِحَتْفٍ تَسْبِقُ
نَقِّلْ فُؤادَكَ بالْجَنائنِ كُلّها
نَقِّلْ فلا تَدْري أَشَمْسُكَ تُشْرِقُ
وَإذا الْمَراحِلُ لِلنِّهايَةِ أشْرَفَتْ
عَلِمَ الْجَبانُ بِأنَّهُ يَتَمَلَّقُ
عضَّ الْأنامِلَ لِلْخُدودِ مُمَزِّقٌ
حُرِمَ الْهَنا مَنْ لِلْحَياةِ يُنافِقُ
وَاضْرِبْ عَنِ الْغَوْغاءِ سَمْعَكَ قاصِداً
فَحَديثُ إفْكٍ بالْغوايَةِ يَنْعَقُ
خُذْها بِجِدٍّ فَالْحَياةُ جَميلَةٌ
لا تَرْتَضي فيها سِوى مَنْ يصْدُقُ
حَتَّى إذا وَبْشٌ بِها مُتَقَدِّمٌ
فَاعْلَمْ بِأنَّ النَّذْلَ فيها يُرْزَقُ
أَوَلَيْسَ رَبُّكَ لِلْأنامِ جَميعهمْ
فَاشْكُرْ أخي ما دامَ قَلْبُكَ يَخْفِقُ
وَاحذَرْ ذُنوبَاً سِحْرُها مُتَوَهِّجٌ
تَنْجو مِنَ الْوَيْلاتِ حينَ تُدَقِّقُ
وَاضْرِبْ فُؤاداً إنْ هَوَى مُتَلَجْلِجَاً
تَجِدِ الْمِياهَ نَميرُها يَتَدَفَّقُ
صَخْرُ الْقُلوبِ أشَدُّ شَيْءٍ قَسْوَةً
وَكَعَبْرَةٍ لَوْ آمَنَتْ تَتَرَقْرَقُ
فَالْقَلْبُ كَوْنٌ لِلْمَليكِ مُعَظَّمٌ
وَبِهِ جِماعُ جَوارِحٍ أوْ تُفْرَقُ

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: