الرئيسية / قصائد / أسئلة عينيك – محفوظ فرج

أسئلة عينيك – محفوظ فرج


أسئلةٌ تستنفرُ كلَّ تضاريسِ الروحِ المطعونةِ
بالحزنِ وبالغربة 
تَتَشَظّى من عينيك
ولا ألقى غيرَ دبيبٍ يتناسلُ في أوردتي
رعشاتٍ من قدميَّ حتى آخر بويصلةٍ من شعري
ماذا أقرأ ؟
أعلمُ أنَّ الشوقَ العارمَ يصطادُ أحاسيسي
يخرجُها من هدأتِها
يلقيها في أمواجٍ متلاطمةٍ
لا تبدو ساريةً نحو مرافئ
منْ قالَ بأنَّ اللغةَ المكتوبةَ في الهذيانِ
بلا معنى
الموسيقى بين تواترِ أهدابِك
تصعدُ بي قمماً وتهدهدُني هادئةً
نحو الوديانِ الخضراء
وحدي في ساحلِ جفنيك
فوقي يبكي الشقراقُ ويشكو من عشتار
لماذا كسرتْ جنحيه ؟
يُحَدِّثُني الشقراقُ : ( شكلتوادا ) ليس مَلوماً
حينَ رآها نائمةً في بستانِه
فتهاوى فوقَ مفاتِنِها
وحدي في ساحلِ عينيكِ
أجمعُ كلَّ إجاباتي حولهما بالشجنِ اللامعقول
وأُشْرِعُ كلَّ منافذِ روحي نحو الغوصِ
وراءَ المَحّارِ النائمِ في البحرِ
أسئلةٌ تلقيني في المركبِ مكتوفاً
يدفَعُهُ التَيّارُ أنّى شاء
أسمعُ أصواتَ خليطٍ يَتَرَدّدُ
موجاً طيراً وحفيفَ الريحِ
على الساحلِ في الأشجار
أتمنّى أن أبقى مكتوفاً
ونثيثٌ من بَرَدِ الماء يُعَطّرُني
خُذْني يا مركبُ عند ممراتِ الخلجان
وغَطّيني في أدغالِ حنينِه
أسْكِرْهُ بسحري الكامنِ في المنعطفاتِ
كي أطرحَ أسئلتي
ويجيبُ عليها

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: