الرئيسية / قصائد / أيُّها الشَّاكي – رضوان صابر

أيُّها الشَّاكي – رضوان صابر

أيُّها الشَّاكي أَنَّ عيْشَكَ مرُّ
إِنْسَ يَومًا بين الأسى لا يسُرُّ

وإذا ما أتاكَ زائرُ هَمٍّ
دعْهُ في غيْهب الليالي يمرُّ

لا تقلْ لي قد أوجَعَ القلْبَ جُرْحٌ
فجراحاتُ الأمسِ لا تسْتقرُّ

إنَّما هذه الحياةُ شراعٌ
ومتاهاتُ الدَّهْرِ كرٌّ وفرُّ

أوقدِ المصباحَ الوضيءَ بروحي
ودعِ الحزنَ فالتَّصَبُّرُ طهْرُ

والتحفْ بالمنى وعذب الأماني
وارْكبِ الحمدَ إنَّما الحمدُ شكرُ

ما لمنْ يرجو في الحياة سرورًا
غير صبرٍ يَطولُ فالعيشُ مرُّ

أنا لا أعشقُ الحياةَ شقيًّا
ذاكَ أني للهمِّ لستُ أُقِرُّ

يا طيوفَ الأحلامِ تيهي بفكْري
إنني صابرٌ ولوْ عيلَ صبرُ

لا أُبالي بالهمِّ أوْ بالتَّشكِّي
إنَّ ربِّي لهُ بأمْريَ أمْرُ

لست أشكو إلَّا لمولايَ أمري
إنْ شجاني الأسى إليهِ أفِرُّ

كيف آسى ولي إلهٌ رحيمٌ
ليس ينساني ما إذا نابَ دهرُ

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: