الرئيسية / قصائد / تَأَذَّيْتُ – أحمد حيدة

تَأَذَّيْتُ – أحمد حيدة

تَأَذَّيْتُ، وَ الْهِجْرَانُ أَذْكَى مَوَاجِعِي
بِرَبِّكَ قُلْ لِي،كَيْفَ أُنْهِي فَوَاجِعِي؟


أُفَادِي بِكُلِّ الْعُمْرِ عِشْقِي وَ أَفْتَدِي
لُحَيْظَاتِ قُرْبٍ، إِنْ تَكُنْ فِي الرَّوَاجِعِ


بِأُمِّكَ، بِالْغَالِي عَلَيْكَ وِدَادُهُ
بِكَعْبةِ أَشْوَاقٍ، بِطُهْرِ الْجَوَامِعِ


بِضَحْكَةِ طِفْلٍ كُنْتَهُ بَيْنَ أَضْلُعِي
بِلَوْعَةِ عِشْق عِشْتَهُ خَاشِعًا مَعِي


بِلَهْفَةِ مَلْهُوفٍ لِشَيْءٍ يُعِزُّهُ
بِفَرْحَةِ عَبَّادٍ بِصَوْتِ الصَّوَامِعِ


أَجِبْنِي، أَرِحْ قَلْبًا شَكَاهُ غَرَامُهُ
وَ نَلْ فَضْلَ إِحْسَانٍ وَ حُسْنَ الْصَّنَائِعِ


أَجِبْنِي، فَقَدْ أَوْدَى الْبِعَادُ بِمُهْجَتِي
وَ أَمْسَيْتُ بَيْنَ النَّاسِ، خِلْوَ الْمَنَافِعِ


وَهَذِي دِيَارِي رَامَهَا الْبُومُ سَاكِنًا
بَدَتْ بَعْدَ عُمْرَانٍ شَكُولَ الْبَلَاقِعِ


وَلَيْلٌ عَشَا جَوْنًا يُذِلُّ تَكَبُّرِي
فَأَهْوَى عَلَى الْخَدَّيْنِ فَيْضَ الْمَدَامِعِ


أَذَابَ غَضِيضَ الْوَرْدِ حَرُّ رَوَاءِهِ
وَغَيَّبَ فِي الدَّيْجُورِ نُورَ الْطَّوَالِعِ


كَأَنَّ لَهُ ثَأْرًا يَرُومُ قَصَاصَهُ
مَتَى هَزَّنِي، يَنْثَالُ سَيْلُ الْهَوَامِعِ


فَلَا الْعَيْنُ كَفَّتْ مِنْ سُحُوحَ صَبِيبِهَا
وَلَا الْحِسْمُ أَلْفَى هَدْأَةً فِي الْمَضَاجِعِ


وَبِتُّ بِهِ ،أَحْدُو دَبِيبَ ظَلَامِهِ
وَأَحْرِسُ غِيلَانًا بِأَيْكِ الْهَوَاجِعِ


هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: