الرئيسية / كتابنا / قلم أحمد الشيخ علي / بيوت من زجاج – القسم الرابع من البحث – / بقلم الأستاذ محمد الشيخ علي

بيوت من زجاج – القسم الرابع من البحث – / بقلم الأستاذ محمد الشيخ علي

  • بيوت من زجاج
  • بقلم الأستاذ : أحمد الشيخ علي .
  • القسم الرابع والأخير من بحث بيوت من زجاج.

لقد قلتُ في غير مقالةٍ ؛ إن أخطر ما يُهدد الأمة الإسلامية هو فساد الخطاب الديني المتشنج الضيق .. فهو الداء العُضال الذي لا شفاء منه إلا باستئصاله لأنه يأجّجُ المذهبية ، والطائفية ، ويطلق التكفير ، واللعن والتشهير ، ويمثّل غباء الطرح في إظهار مثالب الكفار فحسب ، ويستميت في تخدير كلِّ عضوٍ فاعل في المسلمين من خلال الاتكاء على إنجازات الأيام البيض في الماضي العتيد .. فاكتفينا بها ، وحنطناها ، ومازلنا على أنقاضها من ألف عامٍ نائمين ، وما زلت في كلّ خُطبةٍ أتوه في دوامة اتقاء الله حقّ تقاته ، أو اتقاء الله ما استطعت ، وإنني أتحدى أغلب علماء هذه الأمة أن يبسُطوا القول في كيفية اتقاء الله بغير السلوكيات النسكية في أركان الإسلام الخمسة ..
ومازلت منذ أكثر من عشرة قرونٍ أسأل ولا مجيب .. فأين اتقاء الله مع الفقر ، والجهل ، والتشرذم ، والنفاق ، والتبعية ، والمذهبية ، والطائفية ، والخنوع .. ومازالت بيوتنا لا تبنى إلى بإنجازات الكفار ، ولا نعلم إلا ما تفضّلوا علينا به مُحمّلاً عليه – قسراً لا اختياراً – كُلّ عوادم بلاليعهم ، وليس هذا فحسب ؛ فلا انتقال إلا بعجلاتهم ، ولا سَبْر إلا بمناظيرهم ، ولا اتصال إلا بموصّلاتهم ، ولا دفاع عن المصير إلا بالتي شهروها لتجريدنا من كُلّ مقوماتنا لتحقيق مآربهم .. 
فالحمد لله الذي فتح عليهم ، وأبدعوا ، واخترعوا ، وأنتجوا ، والحمد لله الذي أعاننا على تملك ، واستهلاك ، وتلقف ما يأفكون ..
لقد صوّر جهلة المسلمين( الحضارة المادية )على أنها من العلو في الأرض المذموم في القرآن الكريم ، وأن أصحابها لا حظ لهم في الآخرة إلا النار ..
وأننا العالة المستهلكون على أبواب الجنة ، أو قاب قوسين منها عاكفون ..
وفي أيماننا كُلّ فاقاتنا ، وضعفنا ، وعباداتنا التي وأدنا كل مفاعيلها الدنيوية إلا في الاستهلاك ، والإنجاب ، وإنتاج العوادم العضوية ..
هكذا أثر الخطاب الديني في تثبيط العزائم فكانت عبادة الدين ، وكان احتقار الدنيا من غير الاستغناء حتى عن الكافيار ، والفياغرا ، والبيبسي ، والبرغر ، والإيدز ، وكُلِّ الإنجازات المدهشة لكفارها ..
وما تقدم في الأقسام الثلاثة ليس إلا نتاجا للذي سنختم به ذلك المتعلق في بنيوية الإنسان من مهده إلى لحده.
فما الذي يجعلنا على أثداء المواليد ليتشربوا الأصالة والتقى والوعي, إذ لا شيء يصلح في سوق من غير أن يكون قد ابذر في خير تربة, وسُقي من أنقى ماء, وتهدته أكثر الأيادي بياضاً, ليتجنه صوامع الجنة, فإلى هناك.
وإذا كان هذا الفتْك المهلك في أغلب الخطاب الديني فهل نجونا على الجبهة الاجتماعية من ألغام اللغة المنتشرة على كلٍ صعيد ..؟!
وما أحرى أن تكون البداية من الأسرة لنرصُد من خلالها بؤر التوتّر ، وأخاديد التّصدع ، وإرهاصات الانهيار ..
وهنا لا بدّ من التذكير بأحكم إرشاد ، ومنهجٍ بنيويّ لتأسيس أُسرةٍ على قاعدتين راسختين .. إحداهما ” ذات الدين ” وثانيهما ” صاحب الدين والخُلق الحميد ” ..
أما الواقع الحاصل على الغالب أنها تكونُ ذات أيّ شيءٍ غير الدين .. وهو كذلك .. فينشأ الأمر الواقع إما بالإذعان ، والنّفور المتواصل ، وإما بالفراق المأساوي الذي لا يهدم البنيان إلا على رؤوس الضعفاء ، وغالباً ما تكونُ الأمُّ ، والأولاد ..
فلا قولٌ حسنٌ ، ولا معاملةٌ بالمعروف ، والخلل النفسي ، والسلوكي بالمرصاد ..
والله جلّ وعلا لم يترك في كتابه العزيز من شيءٍ إلا وأفصحه في بيانٍ بليغ ، ومن ذلك إرشاده النفسيُّ والمعنوي المتمثِّلُ في سبيلٍ من سبل الألفة ، والانسجام الزوجي حين قال تعالى : { وقدموا لأنفسكم …. } . ..
لما لهذا التقديم من أثرٍ طيبٍ يفيض وِداً ورحمةً على تفاصيل الحياة الزوجية والأسرية ..
وهذا ما أكد عليه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم حين قال : (( لا ترتموا على أزواجكم كالبهائم )) .
ولعلّ سوء المعشر ينافس على أوائل أسباب الخيانة الزوجية ، وحالات الطلاق التي باتت تشكّل ظاهرةً تنذر بخطرٍ عظيم ، ولقد اطلعت على آخر إحصاءٍ لحالات الطلاق في إحدى العواصم العربية حيث بلغت حالات الطلاق .. بواقع حالةٍ كل ثلاث ساعات .. أي بمعدل ألفي حالةٍ في الشهر ..
وهذا ما يبين أن الفاعل الرئيسيّ بهذين الأبوين الهدامين أو بأحدهما هو الجهل في حقيقة الدين .. مما أدى إلى تفريخ عناصر اجتماعيةٍ نسبة الإعاقة فيها تحبِّطُ من عزائم المصلحين ..
فالزوج لا يَعنيه من زوجته إلا الكرش ، والفراش .. لا يتوانى عن تحقيرها حيال أدنى هفوةٍ عن قصدٍ أو غير قصد ..
والزوجةُ العبْدةُ إن جَبُنَتْ عن الرد فإنها تتمنى لو أكل الطير من رأس زوجها .. والحاصلُ أن بينهما جيلٌ ضحيةٌ نشأ على المساوئ ، وتصلُّبٍ في قوالب تتراوح بين الإعاقة والإجرام ، ونادراً جداً ما يلمعُ الاستثناء المعجز في هذا الظلام الدامس ..
وهكذا تبقى العجلة في أحسن الحالات تُراوحُ ، والدنيا بعُميانها ، وطُرشانها ، وكفارها ، وشذاذها تسير بأسرع من الضوء .. إلى الأمام ..الحضيض!
على أن سوء أخلاق الزوجين قد يكون من الصغائر حسب مقياس زمن التفكك ، والذي يتمثل في النميمة ، والحسد ، والاستعداء ، وسوء النية ، وهذا ما يتجسد بأمانةٍ في جملة الأفعال والأقول المتداولة ، والمزاولة على مسمع ومرأى أعضاء الأسرة الأفاضل دون خجلٍ أو حرجٍ أو تقيةٍ فتسوء الطباع وتضمحل المراعاة لأدنى القيم والمشاعر بين الناس ، وقد لا يكون هذا السوء ظاهر المنهج ، مُسبق الإعداد .. بل في أغلبه يأتي عفوَ الخاطر نتيجة التراكم السلبي الجيني والمكتسب منذ أدرك صاحبه وهو مازال جنيناً ..
إن الالتزام بالحقوق الإنسانية والأسس العقائدية والأخلاقية في مثل هذه الحالات ضرباً من الخيال .. لأنه ليس من الحكمة طلبُ شيءٍ من فاقده ..
فكيف أطلب التوازن الموضوعي ، والسلوكي قد اختلطت رضاعته بإهانةٍ أو نزقٍ أو ممارسةٍ غير إنسانيةٍ سواءٌ من أبٍ أو أمٍ أو كليهما معاً ..
وهذا ما يحمِّل الوالدين مسؤوليةً جسيمةً في كيفية إدارة شؤون الأسرة ابتداءً فيما بينهما ، وفي ذلك قولٌ كثير .. وانتهاءً بإنتاجهما الاجتماعي المتمثل في البنات والبنين .. وهذا أيضاً له مقوماته الجينية والبيئية الخاصة والعامة ، ومقوماته المنهجية المتعلقة بالنمط التربوي الذي انتهجه الأبوان ..
وفوق هذه الأسس والمقومات البنيوية يأتي دور المكتسب الذي يتصل بين بؤرةٍ أدناها الجهل ، وبين قلعةٍ أعلاها الجنة ، وهذا ما جعل الأساليب التربوية ، ومنذ النشأة الأولى تشكل القوالب التي ينسكب النشءُ فيها بلا إرادية ليأخذ شكله القدري ، ونادراً جداً ما تخترق هذه الحتمية استثناءاتٌ معجزةٌ ، وذلك لحكمةٍ أرادها الله في خلقه ، ولسببٍ آخرَ هو نتيجة اجتهادٍ شخصيٍ متميزٍ حوّل مسار حياة المجتهد من الحضيض إلى القمة ..
ولقد أثبت العلم الحديثُ أن الجنين بعد شهره الرابع يكتسب من الوالدين كثيراً من الصفات ، السلوكية التي لن تمحو آثارها مئة عام ..
وكل هذا وهو جنين .. فكيف بعد ولادته ، وترعرعه ، وشبابه ، ورجولته ..؟!
ويروى أن صحابياً شكا سوء طباع ولده للنبي صلى الله عليه وسلم .. فسأله النبي عن عمره .. فأجاب الصحابي : بأن عمر ولده فوق الخمس سنوات .. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه : (( أن أوان تربيته قد فات )) .. 
وبعد ألفٍ وأربعمائة عام يتوصل العلم الحديث إلى أن ستين بالمائة من شخصية الإنسان تتشكل حتى سن الخامسة أو السادسة على أبعد تقدير ..
ولو أدرك الوالدان خطورة هذه المرحلة من العمر لما أثاروا الشحناء ، فيما بينهما ، وما تلفظا بألفاظٍ لا تليق ، وما تصرفا بأي تصرفٍ يؤثر على سلامة أولادهم النفسية ..
وإذا كان هذا وهم أجنّة .. فما بالك وهم في سن الوعي والإدراك ..!؟
وعلى العاقل أن يتأمل كم تهوي كلمةٌ أُلقيت عن جهلٍ بالضحية إلى أسفل سافلين ..
فإن الطفل عندما يصفه والداه بالغبي مثلاً يتبرمج إدراكه بتلقائيةٍ على أنه غبي ، ويبدأ بالتصرف من خلال هذا الإسقاط النفسي القاتل ، وهكذا على القياس ..
كذلك عندما يلجأ الوالدان بعفويةٍ وجهلٍ في كثيرٍ من الأحيان إلى ردع أولادهم عن اقتراف أي ذنبٍ لأن الله سيعاقبهم بالنار .. فصار العيب ، والخطأ ، والسهو ، ومخالفة العرف محظوراتٌ في خانة الحرام ، وعقوبة مقترفها النار ، وبهذا تتشكل عند الأولاد رهبةٌ من الله أكثر من الرغبة إليه ..
كذلك عندما تريد الأم أن تمنع ولدها من ملازمتها ، أو من الخروج فإنها ترهبه بوجود حرامي ، أو وحشٍ يتربص به ، وأحياناً تلوح بعصى الشرطي فينشأ أبغض الحلال عند الطفل فلا يتصور الله إلا معذباً ، ولا يتصور إلا خلف كل بابٍ حرامي ، وخارج نطاق البيت تتربص به الوحوش ، وهذا كله خطابٌ فاسدٌ أسس لخللٍ نفسيٍ وسلوكيٍ يصاحب الطفل إلى مراحل متقدمة في حياته ، وأحياناً مدى الحياة ..
وهذا ما يجعل من الوالدين أول الهدامين في بناء أولادهما لأنهما يبتكران عن غباءٍ أبشع صور الترهيب ، والانتهازية ، وأعقد حالات الخوف ، والخجل ، والانطوائية ، وأحياناً يثمران أشد حالات الإجرام والضياع ..
وبالرغم مما تقدم من الحديث عن أهم المؤثرات النفسية على اختلافها فإن الأهم فيها لا يخرج عن نطاق لغات البشر إلى البشر سواءٌ كان كلاماً ، أو ممارساتٍ سلوكية مما يحيلنا إلى مزيدٍ من التركيز على هذا الجانب الخطير .. وسأورد بعض الأمثلة التي لا تقل أهمية عن العملية التربوية الأسرية في شيء لأنها الوريث الشرعي لها دون منازع ..
ولك أن ترصد حديثاً يدور بين اثنين أو بين جماعةٍ يتمحور حول الثراء والرفاهية ، وبينهم فقير ..
أو حديثٌ يدور حول الأولاد والخلفة وبينهم محرومٌ أو عاقر ..
أو عن الصحة وبينهم مُبتلى ..
وكم تؤثر كلمة في حضرة مريض بلغت حالته حد اليأس عندما نستهل لقائنا به بـ : ما شاء الله وجهك منور ، وإني أراك في أحسن حالٍ وقد ذهب عنك البأس ..
في مقابل : ما بالك وجهك شاحب ، وحالك لا يبشر بخير ..
ولنا أن نتخيل حال عازبٍ ، أو عانسٍ ، أو أرملٍ من كلا الجنسين في حضرة خطيبين ، أو زوجين يتنافسن بعبارة وسلوكيات الغرام .. والضحية على نارٍ تصهر الفولاذ ..
وإذا كانت كل هذه المعاول من ثمرات تعامل الناس مع الناس بإرادةٍ أقامتها النية والقصد .. فما بالك بالجانب اللاإرادي ، الذي تلعب فيه دوراً حاسماً في بنيوية الإنسان على كل صعيد ..
لقد اطلعت على أحدث دراسة تتعلق بالخيانة الزوجية ومفادها أن الزوج الخائن يعود لأبٍ سبق وقد خان زوجته ، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة .. ومن المسلمات العلمية أن صفاتً كثيرةً تنتقل عبر الوراثة من السابق إلى اللاحق .. مثل البخل ، والكرم ، والأنانية ، والإيثار ، والجبن ، والشجاعة ، والاستعداد للخيانة الزوجية والوطنية ، وكذلك الوفاء حتى الموت .. إضافةً إلى صفاتٍ كثيرةٍ من التي تدخل في صلب بنيوية الإنسان .. اللهم إذا وافقتها المكتسبات ، والمؤثرات الحياتية لتصبح علامةً فارقةً في هوية الإنسان تميزه عن الآخرين .. وهنا تبرز الحكمة البالغة من الحديث الشريف : (( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس )) . 
وبالرغم من أهمية التخيُّر هذه فإنها بحاجةٍ لضامنٍ يحفظ تميزها وخصوصياتها ، ويقيم صروحه على راسخ قواعدها ، وهذا تكليفٌ لا تؤديه إلا ثنائية ذات الدين .. وقرينها الذي رضينا بدينه وخلقه .. وبغير هذين الضامنين لا يشمخ بناءٌ ، ولا تعمر الأرض ..
فذات الدين ملتزمةٌ بحدود الله لا يَسِفُّ لسانها ، ولا يزيغ قلبها .. لطيفة المنطق .. حكيمة الفكر .. مطواعةٌ كالريحانة .. طيبة النفس .. خصبةٌ .. معطاءةٌ .. أرضها تِبرٌ .. وريحها مسك .. تؤتي أكلها كل حين ..
أما صاحبُها فهو الذي يحسن القوامةَ ، ويحفظ الأمانة ، ويرعى الذمة .. سخيُ الكفِّ .. شديدُ العفِّ .. صالح البذرة .. وارفُ النبت .. يؤثر على نفسه ، ولا يؤثر نفسَه على أحد ، وهو الذي يندرج في الشقِّ الأول من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أكرمهن إلا كريم .. وما أهانهنّ إلا لئيم )) .
ومما لا شك فيه فإن شراكةً تقوم على الإخلاص والتفاني والالتزام الشرعي والأخلاقي لا بد وأن تربطها لغةٌ حروفها لطفٌ ، ومعانيها رحمة تحيي القلوب ، وتهذب النفوس ، وترفع الهمة ، وتسدد الخطوة ، وتنتج بناةً على كلّ القمم ..
ختاماً : إن العلم المفيد البناءلايقل أهمية عن الماء والأكل والهواءوالضوءذلك لأن هذه العناصر تضمن المعيشةوالعلم يضمن الحياة ولعلني لم أبالغ لوصنفت علم النفس على رأس أهم العلوم على الإطلاق .. ذلك لأن الجهل فيه ينسحب على علاقة الإنسان بنفسه ، وبغيره ،وبكل معارفه الدنيويةوالأخروية, وبربه .. فلا إنجاز على أي صعيد دون بنيويةٍ نفسيةٍ ترابها الفطرة السليمة .. وماؤها الزلال المكتسب المبرء من العقد والتعصب والعدوانية والضغينة والجهل ..
إن الذي يتعمق في محيطات علم النفس بمهارةٍ لا يمكن إلا أن يظفر بنفيس دررها .. تلك التي لا تفوقها حليةٌ ، ولا يعدلها اتزانٌ ، ولا يجاريها منافس ..
فالتوازن النفسي يثمر توازناً شعورياً وسلوكياً ، وهذا ما نجده بادياً للعيان في بنيوية المسلم الذي نهل بوعيٍ ، واعتدالٍ من القرآن الكريم المعجز ، واهتدى بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ًالمطهرة ..
وهذا ما يمهد لسلامةٍ عقائديةٍ ، ولطافةٍ أخلاقيةٍ ، وفتوحاتٍ فكريةٍ .. تتوق لكل طيبٍ يؤمّن صاحبه من جوع الدنيا وبطرها ، ومن فاقة الآخرة وعواقبها ..
فعلم النفس هو علم الحياة من الرحم إلى اللحد ..
قال تعالى : { وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) } . سورة الذاريات ..
وقال تعالى : { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) } . الشمس ..
وقال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) } . الأعراف ..
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن في الجسد مضغةً إن صلحت صلح الجسد كله .. وإن فسدت فسد الجسد كله .. ألا وهي القلب )) .
وهكذا ؛ فإننا قومٌ أعزنا الله بالإسلام ، ومن يبتغي العزة بغيره فقد ذل ..
اللهم حسن أخلاقنا ، وألفاظنا ، وزكِّ نفوسنا ، ونور عقولنا ، وقلوبنا بقرآنك ، وسدد جوارحنا إلى سبيلك ، واجعل اللهم كل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم ، واختم لنا بـ : { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) } . الفجر ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،

أحمد الشيخ علي
الرس في :18/7/2008م
15/7/1429هـ

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: