الرئيسية / قصائد / في ذروة الصمت – محمد جهاد شيط

في ذروة الصمت – محمد جهاد شيط

دَعُوا حِبرِي،دَعُوا القَلَما
يُنَادِي اليَومَ (مُعتَصِما)
دَعُونِي اليَومَ أَستَجدِي الأُلَى رَحَلوا،فَمَا فِيكُمْ فَتًى شَهما..
دَعُوني أَنبشُ المَاضِي
أُفتِّشُ بَينَ أَشْلاءٍ،وأَنقَاضِ
لَعلَّ اليَومَ ذَاكِرتي،تُلامِسُ في الخَفا وَهْما
دَعُوني اليَومَ أَسألُكمْ،عَنِ الأَقصَى
وعَنْ دَمعِي الَّذي اسْتَعصَى
وعَنْ ذُلٍ يُطَارِدكُم
غَدَا في خُلقِكمْ وَصْما..
هُراءٌ كُلُّ مَا قُلتُم
وكُلُّ دُمُوعكُم بِدَعٌ

ومَا أَهرَقتُموهُ لنَا،يَزيدُ سُموَّكُم نَقْصا.

هَدَمتُم مَجدَ أُمَتِنا
وأَحلاماً،لأَطفَالٍ،وضَيَّعتُم،كَرَامَتنا،وقَدْ أَعدَمتُمُ الوَطَنا..
أَلا تَبَّتْ أَيادِيكُم
أَلا خَابتْ مَساعِيكُم
أَيَا مَنْ تَرتَضُونَ،القَهرَ،والإذلالَ،والوَهَنا.
لِمَاذا تَشتَرونَ الذُّلَّ بِالغَالِ!
لِمَاذا تُبدِلونَ القَعرَ بِالعَالِ!؟
وإِنَّ المَوتَ لَو تَدرُونَ لَيسَ لهُ

سِوى طَعمٍ،وَحَيدٍ مَا لهُ ثَانِ..

سَيبقَى العَارُ يَتبَعكُم
ويَطلِي عَرشَكُم بِالأَحمرَ القَانِي
ويَتبَعكُم،كَمَا المَوتُ،الَّذي يَتَتبَّعُ الفَاني
ولا عَرشٌ سَيحمِيكُم
ولا مَالٌ سَيفدِيكُم
ولا حِلفٌ سَينجِيكُم،إِذَا أُلبِستُمُ الكَفَنا

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: