الرئيسية / علوم اللغة / العروض / ‏عمود الشعر ما بين الاصالة والمعاصرة ٢‬ – أسامة الخولي

‏عمود الشعر ما بين الاصالة والمعاصرة ٢‬ – أسامة الخولي

 

فى المقال السابق تحدثت عن كلاسيكية التعريف المعتمد على كون الشعر كلاما مثل اى كلام غير انه موزون بمقاييس الخليل بن أحمد ومقفى واثبتنا ان هذا التعريف قاصر وناقص وان كثير من المدارس النقدية حديثا وازعم وقديما ترفض هذا التعريف موضوعا وليس شكلا
الشعر كلام والكلام يتكون من مفردات تتناسق فيما بينها تحت تركيب ما لتحدث معنى مفهوم او معنى غامض وعلى مقدار وضوح الفكرة داخل ذهن المتحدث يكون مدى وضوحها لدى المتلقى فإذا افترضنا أن منظومة الحديث تتكون من مرسل ومتستقبل وأداة نقل يكون الشاعر هو الطرف المرسل والمتلقى هو المستقبل والكلام هى الوسيلة ما بينهما وبهذا المبدأ يصبح كل الناس شعراء وهذه نتيجة خاطئة على الاقل ذهنيا ومعرفيا
اذن نحن أمام ورطه ذهنيه
الحل اذن
هو ان الشعر هو لغة الشاعر
وعلى هذا الأساس يصبح لزاما علينا إلا نعرف الشعر بل نعرف الشاعر اولا
وعلى هذا الأساس أيضا ليس ثمة تعريف للشعر ولكن على الشاعر أن يعرف الشعر بطريقته
كل شاعر يحمل على عاتقة تعريف الشعر وكل شاعر يؤصل لتعريفه هذا ويضع قوانينه الخاصه ومصطلحاته المعرفية والفلسفية والذهنية
أكاد أزعم أننا نطالع فى عالم الفيسبوك كل يوم مئات القصائد(وصفا مظهريا) موزونة مقفاة او موزونة ليست مقفاة ولها لغه لكنها لا تنتمى للشعر لا لشئ غير ان من كتبوها ليسو شعراء
أصر إصرارا بالغا على تعريف الشاعر اولا قبل تعريف الشعر
وأظننى ارتقيت مرتقا صعبا
انا أعنى بالشمس
أعنى بفم حبيبتى لا بعدد أسنانه
أعنى بالماء لا بعنصرية
ولنا بقية ان مد الله لنا الأجل

 

هل أعجبك ما قرأت ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: